التاريخ 4690
ثم دخلت سنة سبع عشرة وأربعمائة
ذِكْرُ إِحْرَاقِ خَفَاجَةَ الْأَنْبَارَ وَطَاعَتِهِمْ لِأَبِي كَالِيجَارَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ سَارَ مَنِيعُ بْنُ حَسَّانَ أَمِيرُ خَفَاجَةَ إِلَى الْجَامِعَيْنِ، وَهِيَ لِنُورِ الدَّوْلَةِ دُبَيْسٍ، فَنَهَبَهَا، فَسَارَ دُبَيْسٌ فِي طَلَبِهِ إِلَى الْكُوفَةِ، فَفَارَقَهَا وَقَصَدَ الْأَنْبَارَ، وَهِيَ لِقِرْوَاشٍ كَانَ اسْتَعَادَهَا بَعْدَ مَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ. فَلَمَّا نَازَلَهَا مَنِيعٌ قَاتَلَهُ أَهْلُهَا، فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ بِخَفَاجَةَ طَاقَةٌ، فَدَخَلَ خَفَاجَةُ الْأَنْبَارَ وَنَهَبُوهَا، وَأَحْرَقُوا أَسْوَاقَهَا، فَانْحَدَرَ قِرْوَاشٌ إِلَيْهِمْ لِيَمْنَعَهُمْ، وَكَانَ مَرِيضًا، وَمَعَهُ غَرِيبٌ وَالْأَثِيرُ عَنْبَرٌ، إِلَى الْأَنْبَارِ ثُمَّ تَرَكَهَا وَمَضَى إِلَى الْقَصْرِ، فَاشْتَدَّ طَمَعُ خَفَاجَةَ، وَعَادُوا إِلَى الْأَنْبَارِ فَأَحْرَقُوهَا مَرَّةً ثَانِيَةً. وَسَارَ قِرْوَاشٌ إِلَى الْجَامِعَيْنِ، فَاجْتَمَعَ هُوَ وَنُورُ الدَّوْلَةِ دُبَيْسُ بْنُ مَزْيَدٍ فِي عَشَرَةِ آلَافِ مُقَاتِلٍ، ( وَكَانَتْ خَفَاجَةُ فِي أَلْفٍ )، فَلَمْ يُقْدِمْ قِرْوَاشٌ فِي ذَلِكَ الْجَيْشِ الْعَظِيمِ عَلَى هَذِهِ الْأَلْفِ، وَشَرَعَ أَهْلُ الْأَنْبَارِ فِي بِنَاءِ سُورٍ عَلَى الْبَلَدِ وَأَعَانَهُمْ قِرْوَاشٌ وَأَقَامَ عِنْدَهُمُ الشِّتَاءَ. ثُمَّ إِنَّ مَنِيعَ بْنَ حَسَّانَ سَارَ إِلَى الْمَلِكِ أَبِي كَالِيجَارَ، فَأَطَاعَهُ، فَخَلَعَ عَلَيْهِ، ( وَأَتَى مَنِيعٌ الْخَفَاجِيُّ إِلَى الْكُوفَةِ فَخَطَبَ فِيهَا لِأَبِي كَالِيجَارَ )، وَأَزَالَ حُكْمَ عُقَيْلٍ عَنْ سَقْيِ الْفُرَاتِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه