MajelisNoteدليل

التاريخ 4688

ثم دخلت سنة سبع عشرة وأربعمائة

وَمِنَ الْحَوَادِثِ فِيهَا: وُرُودُ الْأَصْفَهَلَارِيَّةِ إِلَى بَغْدَادَ   إِنَّ الْأَصْفَهَلَارِيَّةَ وَرَدُوا إِلَى بَغْدَادَ، فَرَاسَلُوا الْعَيَّارِينَ وَكَانُوا قَدْ كَثُرُوا بِالِانْصِرَافِ عَنِ الْبَلَدِ، فَلَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَى هَذِهِ الْمُرَاسَلَةِ وَخَرَجُوا إِلَى مَضَارِبِ الْأَصْفَهَلَارِيَّةِ وَصَاحُوا وَشَتَمُوا، وَوَقَعَتْ حَرْبٌ طُولَ النَّهَارِ وَأَصْبَحَ الْجُنْدُ عَلَى غَيْظٍ وَحَنَقٍ، فَلَبِسُوا السِّلَاحَ وَضَرَبُوا الدَّبَادِبَ كَمَا يُفْعَلُ فِي الْحَرْبِ، وَدَخَلُوا الْكَرْخَ وَوَقَعَتِ النَّارُ فَاحْتَرَقَ مِنَ الدِّقَاقِينَ إِلَى النَّحَّاسِينَ وَبَعْضُ بَابِ الْمَسَاكِينِ وَسَائِرُ الْأَبْوَابِ الَّتِي كَانُوا يَتَحَصَّنُونَ بِهَا، وَنُهِبَتِ الْكَرْخُ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَهُوَ يَوْمُ الْأَحَدِ لِعَشَرٍ بَقِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ، وَأُخِذَ الشَّيْءُ الْكَثِيرُ مِنَ الْقَطِيعَةِ وَدَرْبِ رِيَاحٍ، وَفِيهِ كَانَتْ دَارُ أَبِي يَعْلَى ابْنِ الْمَوْصِليِّ رَئِيسِ الْعَيَّارِينَ، وَأُخِذَ مِنْ دَرْبِ أَبِي خَلَفٍ الْأَمْوَالُ خَصَّ بِهَا مِنْ دَارِ ابْنِ زَيْرِكٍ الْبَيِّعِ، وَقُلِعَتِ الْأَبْوَابُ مِنْ دَرْبِ عَوْنٍ وَسَائِرِ أَسْوَاقِ الْكَرْخِ السَّالِمَةِ مِنَ الْحَرِيقِ، وَأَصْبَحَ النَّاسُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ عَلَى خُطَّةٍ صَعْبَةٍ، وَكَانَ مَا انْتَهَبَهُ الْعَوَامُّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْكَرْخِ أَكْثَرَ مِمَّا نَهَبَهُ الْأَتْرَاكُ، وَمَضَى الْمُرْتَضَى مُسْتَوْحِشًا مِمَّا جَرَى إِلَى دَارِ الْخَلِيفَةِ فَانْحَدَرَ الْأَصْفَهَلَارِيَّةُ، وَسَأَلُوا التَّقَدُّمَ إِلَيْهِ بِالرُّجُوعِ، فَخَلَعَ عَلَيْهِ ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ بِالْعَوْدِ، ثُمَّ حُفِظَتِ الْمَحَالُّ وَأُشِيعَتِ الْمُصَادَرَاتُ، وَقَرَّرَ عَلَى الْكَرْخِ مِائَةَ أَلْفِ دِينَارٍ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا