التاريخ 4687
ثم دخلت سنة سبع عشرة وأربعمائة
ذِكْرُ الْحَرْبِ بَيْنَ قِرْوَاشٍ وَبَنِي أَسَدٍ وَخَفَاجَةَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ اجْتَمَعَ دُبَيْسُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَزْيَدٍ الْأَسَدِيُّ وَأَبُو الْفِتْيَانِ مَنِيعُ بْنُ حَسَّانَ، أَمِيرُ بَنِي خَفَاجَةَ، وَجَمَعَا عَشَائِرَهُمَا وَغَيْرَهُمْ، وَانْضَافَ إِلَيْهِمَا عَسْكَرُ بَغْدَاذَ عَلَى قِتَالِ قِرْوَاشِ بْنِ الْمُقَلَّدِ الْعُقَيْلِيِّ. وَكَانَ سَبَبُهُ أَنَّ خَفَاجَةَ تَعَرَّضُوا إِلَى السَّوَادِ وَمَا بِيَدِ قِرْوَاشٍ مِنْهُ، فَانْحَدَرَ مِنَ الْمَوْصِلِ لِدَفْعِهِمْ فَاسْتَعَانُوا بِدُبَيْسٍ فَسَارَ إِلَيْهِمْ، وَاجْتَمَعُوا، فَأَتَاهُمْ عَسْكَرُ بَغْدَاذَ فَالْتَقَوْا بِظَاهِرِ الْكُوفَةِ، وَهِيَ لِقِرْوَاشٍ، فَجَرَى بَيْنَ مُقَدَّمَتِهِ وَمُقَدَّمَتِهِمَا مُنَاوَشَةٌ. وَعَلِمَ قِرْوَاشٌ أَنَّهُ لَا طَاقَةَ لَهُ بِهِمْ، فَسَارَ لَيْلًا جَرِيدَةً فِي نَفَرٍ يَسِيرٍ، وَعَلِمَ أَصْحَابُهُ بِذَلِكَ، فَتَبِعُوهُ مُنْهَزِمِينَ، فَوَصَلُوا إِلَى الْأَنْبَارِ، وَسَارَتْ أَسَدٌ وَخَفَاجَةُ خَلْفَهُمْ، فَلَمَّا قَارَبُوا الْأَنْبَارَ فَارَقَهَا قِرْوَاشٌ إِلَى حُلَلِهِ، فَلَمْ يُمْكِنْهُمُ الْإِقْدَامُ عَلَيْهِ، وَاسْتَوْلَوْا عَلَى الْأَنْبَارِ، ثُمَّ تَفَرَّقُوا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه