التاريخ 4669
ثم دخلت سنة أربع عشرة وأربعمائة
ذِكْرُ فَتْحِ ( قَلْعَةٍ مِنَ ) الْهِنْدِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ أَوْغَلَ يَمِينُ الدَّوْلَةِ مَحْمُودُ بْنُ سُبُكْتِكِينَ فِي بِلَادِ الْهِنْدِ، فَغَنِمَ وَقَتَلَ، حَتَّى وَصَلَ إِلَى قَلْعَةٍ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ مَنِيعٍ، وَلَيْسَ لَهُ مِصْعَدٌ إِلَّا مِنْ مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، وَهِيَ كَبِيرَةٌ تَسَعُ خَلْقًا، وَبِهَا خَمْسُمِائَةِ فِيلٍ، وَفِي رَأْسِ الْجَبَلِ مِنَ الْغَلَّاتِ، وَالْمِيَاهِ، وَجَمِيعِ مَا يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ، فَحَصَرَهُمْ يَمِينُ الدَّوْلَةِ، وَأَدَامَ الْحِصَارَ، وَضَيَّقَ عَلَيْهِمْ، وَاسْتَمَرَّ الْقِتَالُ، فَقُتِلَ مِنْهُمْ كَثِيرٌ. فَلَمَّا رَأَوْا مَا حَلَّ بِهِمْ أَذْعَنُوا لَهُ، وَطَلَبُوا الْأَمَانَ، فَأَمَّنَهُمْ وَأَقَرَّ مَلِكَهُمْ فِيهَا عَلَى خَرَاجٍ يَأْخُذُهُ مِنْهُ، وَأَهْدَى لَهُ هَدَايَا كَثِيرَةً، مِنْهَا طَائِرٌ عَلَى هَيْئَةِ الْقُمْرِيِّ مِنْ خَاصِّيَّتِهِ إِذَا أُحْضِرَ الطَّعَامُ وَفِيهِ سُمٌّ دَمَعَتْ عَيْنَا هَذَا الطَّائِرِ وَجَرَى مِنْهُمَا مَاءٌ وَتَحَجَّرَ، فَإِذَا حُكَّ وَجُعِلَ عَلَى الْجِرَاحَاتِ الْوَاسِعَةِ أَلْحَمَهَا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه