التاريخ 4652
ثم دخلت سنة تسع وأربعمائة
ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَنْصَنَاوِيُّ رَجَاءُ بْنُ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدٍ، أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَنْصَنَاوِيُّ : وَأَنْصَنَا قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى [صَعِيدِ ] مِصْرَ. وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَسَمِعَ جَمَاعَةً مِنْ شُيُوخِ مِصْرَ، وَقَدِمَ بَغْدَادَ فَحَدَّثَ بِهَا، فَسَمِعَ مِنْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ، وَالْعَتِيقِيُّ. وَكَانَ فَقِيهًا مَالِكِيًّا فَرْضِيًّا ثِقَةً فِي الْحَدِيثِ مُتَحَرِّيًا فِي الرِّوَايَةِ، مَقْبُولَ الشَّهَادَةِ عِنْدَ الْقُضَاةِ. وَتُوُفِّيَ بِمِصْرَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عِلَّانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عِلَّانَ، أَبُو أَحْمَدَ قَاضِي الْأَهْوَازِ: مَوْلِدُهُ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَلَهُ مُصَنَّفَاتٌ كَثِيرَةٌ مِنْ جُمْلَتِهَا: مُعْجِزَاتُ النَّبِيِّ ﷺ " جَمَعَ لَهُ فِيهَا أَلْفَ مُعْجِزَةٍ، وَهُوَ أَحَدُ شُيُوخِ الْمُعْتَزِلَةِ، وَكَانَ يُؤَدِّي خَرَاجَ ضِيَاعِهِ بِالْأَهْوَازِ تِسْعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ، وَكَانَ أَصْهَارُهُ يُؤَدُّونَ ثَلَاثِينَ أَلْفَ دِينَارٍ. وَتُوُفِّيَ فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، عَنْ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً. أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ الْمِصْرِيُّ الْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدِ بْنِ بُشْرَانَ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ الْمِصْرِيُّ الْحَافِظُ : كَانَ عَالِمًا بِالْحَدِيثِ وَأَسْمَاءِ الرِّجَالِ مُتْقِنًا، قَالَ الطُّيُورِيُّ: مَا رَأَتْ عَيْنَايَ مِثْلَهُ فِي مَعْنَاهُ. قال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصُّورِيُّ: قَالَ لِي عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ: وُلِدْتُ لِلَيْلَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ. وَتُوُفِّيَ فِي صَفَرَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ. قَالَ الصُّورِيُّ: وَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ [أَبِي ] يَزِيدَ الْأَزْدِيُّ، قَالَ لِي أَبِي: خَرَجْنَا يَوْمًا مَعَ الدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ عِنْدِ أَبِي جَعْفَرٍ الْحُسَيْنِ، فَلَقِيَهُ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ، فَسَلَّمَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ، فَقَالَ: يَا أَصْحَابَنَا مَا الْتَقَيْتُ مِنْ مَرَّةٍ مَعَ شَابِّكُمْ هَذَا فَانْصَرَفْتُ عَنْهُ إِلَّا بِفَائِدَةٍ أَوْ كَمَا قَالَ الصُّورِيُّ: وَقَالَ لِي أَبُو الْفَتْحِ مَنْصُورُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّرَسُوسِيُّ، وَكَانَ شَيْخًا صَالِحًا، لَمَّا أَرَادَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ الْخُرُوجَ مِنْ عِنْدِنَا مِنْ مِصْرَ خَرَجْنَا مَعَهُ نُوَدِّعُهُ، فَلَمَّا وَدَّعَنَا بَكَيْنَا، فَقَالَ: لِمَ تَبْكُونَ ؟ فَقُلْنَا: نَبْكِي لِمَا فَقَدْنَاهُ مِنْ عِلْمِكَ وَعَدِمْنَاهُ مِنْ فَوَائِدِكَ، قَالَ: تَقُولُونَ هَذَا وَعِنْدَكُمْ عَبْدُ الْغَنِيِّ وَفِيهِ الْخَلَفُ. قَالَ الصُّورِيُّ: وَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ سَأَلْتُ الدَّارَقُطْنِيَّ بَعْدَ قُدُومِهِ مِنْ مِصْرَ، هَلْ رَأَيْتَ فِي طَرِيقِكَ مَنْ يَفْهَمُ شَيْئًا مِنَ الْعِلْمِ ؟ فَقَالَ [لِي ]: مَا رَأَيْتُ فِي طُولِ طَرِيقِي [أَحَدًا ] إِلَّا شَابًّا بِمِصْرَ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الْغَنِيِّ كَأَنَّهُ شُعْلَةُ نَارٍ، وَجَعَلَ يُفَخِّمُ أَمْرَهُ، وَيَرْفَعُ ذِكْرَهُ. أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ، قَالَ عَبْدُ الْغَنِيِّ الْحَافِظُ: لَمَّا وَصَلَ كِتَابِيِ الَّذِي عَمِلْتُهُ فِي أَغْلَاطِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمِ أَجَابَنِي بِالشُّكْرِ عَلَيْهِ، وَذَكَرَ أَنَّهُ أَمْلَاهُ عَلَى النَّاسِ، وَضَمِنَ كِتَابَهُ إِلَى الِاعْتِرَافِ بِالْفَائِدَةِ، وَبِأَنَّهُ لَا يَذْكُرُهَا لِي غِنًى، وَأَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ الْأَصَمَّ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدٍ يَقُولُ: مِنْ شُكْرِ الْعِلْمِ أَنْ يَسْتَفِيدَ الشَّيْءَ فَإِذَا ذُكِرَ لَكَ قُلْتَ حَقِّي عَلَى كَذَا وَكَذَا، وَلَمْ يَكُنْ بِهِ عِلْمٌ حَتَّى أَفَادَنِي فُلَانٌ كَذَا وَكَذَا، فَهَذَا شُكْرُ الْعِلْمِ. مُحَمَّدُ بْنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْقَادِرِ بِاللَّهِ، يُكَنَّى أَبَا الْفَضْلِ : وَكَانَ أَبُوهُ رَشَّحَهُ لِلْخِلَافَةِ وَجَعَلَهُ وَلِيَ عَهْدهِ، وَلَقَّبَهُ الْغَالِبَ بِاللَّهِ، وَنَقَشَ عَلَى السِّكَّةِ اسْمَهُ، وَدُعِيَ لَهُ فِي الْخُطْبَةِ بِوِلَايَةِ الْعَهْدِ بَعْدَهُ، ثُمَّ أَدْرَكَهُ أَجَلُهُ، فَتُوُفِّيَ فِي رَمَضَانِ هَذِهِ السَّنَةِ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ فِي لَيْلَةِ الِاثْنَيْنِ لِسَبْعٍ بَقِينَ مِنْ شَوَّالَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَدُفِنَ بِالرَّصَافَةِ. أَبُو الْفَتْحِ الْبَزَّازُ الطَّرَسُوسِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ [بْنِ مُحَمَّدِ ] بْنِ يَزِيدَ، أَبُو الْفَتْحِ الْبَزَّازُ الطَّرَسُوسِيُّ يُعْرَفُ بِابْنِ الْبَصْرِيِّ : سَمِعَ خَلْقًا كَثِيرًا، وَرَوَى عَنْهُ الْبَرْقَانِيُّ، وَالْأَزْهَرِيُّ، وَغَيْرُهُمَا، وَاسْتَوْطَنَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّورِيُّ، وَقَدْ سَمِعَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ: كَانَ ثِقَةً، وَمَاتَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ رَحِمَهُ اللَّهُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه