التاريخ 4646
ثم دخلت سنة ثمان وأربعمائة
ذِكْرُ وَفَاةِ عَلِيِّ بْنِ مَزْيَدٍ وَإِمَارَةِ ابْنِهِ دُبَيْسٍ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، فِي ذِي الْقَعْدَةِ، تُوُفِّيَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مَزْيَدٍ الْأَسَدِيُّ، وَقَامَ بَعْدَهُ ابْنُهُ نُورُ الدَّوْلَةِ أَبُو الْأَغَرِّ دُبَيْسٌ، وَكَانَ أَبُوهُ قَدْ جَعَلَهُ وَلِيَّ عَهْدِهِ فِي حَيَاتِهِ، وَخَلَعَ عَلَيْهِ سُلْطَانَ الدَّوْلَةِ، وَأَذِنَ فِي وِلَايَتِهِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ وَالِدُهُ اخْتَلَفَتِ الْعَشِيرَةُ عَلَى دُبَيْسٍ، فَطَلَبَ أَخُوهُ الْمُقَلَّدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيٍّ الْإِمَارَةَ، وَسَارَ إِلَى بَغْدَاذَ وَبَذَلَ لِلْأَتْرَاكِ بُذُولًا كَثِيرَةً لِيُعَاضِدُوهُ، فَسَارَ مَعَهُ مِنْهُمْ جَمْعٌ كَثِيرٌ، وَكَبَسُوا دُبَيْسًا بِالنُّعْمَانِيَّةِ وَنَهَبُوا حُلَّتَهُ، فَانْهَزَمَ إِلَى نَوَاحِي وَاسِطٍ، وَعَادَ الْأَتْرَاكُ إِلَى بَغْدَاذَ، وَقَامَ الْأَثِيرُ الْخَادِمُ بِأَمْرِ دُبَيْسٍ حَتَّى ثَبَتَ قَدَمُهُ، وَمَضَى الْمُقَلَّدُ أَخُوهُ إِلَى بَنِي عُقَيْلٍ وَنَذْكُرُ بَاقِيَ أَخْبَارِهِ مَوْضِعَهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه