MajelisNoteدليل

التاريخ 4630

ثم دخلت سنة سبع وأربعمائة

ذِكْرُ عَوْدِ بَنِي أُمَيَّةَ إِلَى قُرْطُبَةَ وَوِلَايَةِ الْمُسْتَظْهِرِ   لَمَّا انْهَزَمَ الْبَرْبَرُ وَالْقَاسِمُ بْنُ عَلِيٍّ مِنْ أَهْلِ قُرْطُبَةَ، عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ، اتَّف?قَ رَأْيُ أَهْلِ قُرْطُبَةَ عَلَى رَدِّ بَنِي أُمَيَّةَ، فَاخْتَارُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّاصِرِ الْأُمَوِيَّ، فَبَايَعُوهُ بِالْخِلَافَةِ ثَالِثَ عَشَرَ رَمَضَانَ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَعُمْرُهُ حِينَئِذٍ اثْنَتَانِ وَعِشْرُونَ سَنَةً، وَتَلَقَّبَ بِالْمُسْتَظْهِرِ بِاللَّهِ، فَكَانَتْ وِلَايَتُهُ شَهْرًا وَاحِدًا وَسَبْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَقُتِلَ. وَكَانَ سَبَبُ قَتْلِهِ أَنَّهُ أَخَذَ جَمَاعَةً مِنْ أَعْيَانِ قُرْطُبَةَ فَسَجَنَهُمْ لِمَيْلِهِمْ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُرْتَضَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّاصِرِ، وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ، فَسَعَوْا عَلَيْهِ مِنَ السِّجْنِ، وَأَلَّبُوا النَّاسَ، فَأَجَابَهُمْ صَاحِبُ الشُّرْطَةِ وَغَيْرُهُ، وَاجْتَمَعُوا وَقَصَدُوا السِّجْنَ فَأَخْرَجُوا مَنْ فِيهِ. وَكَانَ مِمَّنْ وَافَقَهُمْ عَلَى ذَلِكَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ ( بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) الْأُمَوِيُّ فِي جَمَاعَةٍ كَثِيرَةٍ، فَظَفِرُوا بِالْمُسْتَظْهِرِ، فَقَتَلُوهُ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَلَمْ يُعْقِبْ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو الْمُطَرِّفِ، وَأُمُّهُ أَمُّ وَلَدٍ، وَكَانَ أَبْيَضَ أَشْقَرَ، أَعْيَنَ، شَثْنَ الْكَفَّيْنِ، رَحْبَ الصَّدْرِ، وَكَانَ أَدِيبًا، خَطِيبًا، بَلِيغًا، رَقِيقَ الطَّبْعِ وَلَهُ شِعْرٌ جَيِّدٌ، وَكَانَ وَزِيرُهُ أَبَا مُحَمَّدٍ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ حَزْمٍ، وَكَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُرْتَضَى قَدْ مَاتَ قَبْلَ قَتْلِهِ بِعَشَرَةِ أَيَّامٍ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا