التاريخ 4629
ثم دخلت سنة سبع وأربعمائة
ذِكْرُ وِلَايَةِ الْقَاسِمِ بْنِ حَمُّودٍ الْعَلَوِيِّ بِقُرْطُبَةَ قَدْ ذَكَرْنَا ( قَتْلَ أَخِيهِ عَلِيِّ بْنِ حَمُّودٍ ) سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، فَلَمَّا قُتِلَ بَايَعَ النَّاسُ أَخَاهُ الْقَاسِمَ، وَلُقِّبَ الْمَأْمُونَ، فَلَمَّا وَلِيَ، وَاسْتَقَرَّ مُلْكُهُ، كَاتَبَ الْعَامِرِيِّينَ وَاسْتَمَالَهُمْ وَأَقْطَعَ زُهَيْرًا جَيَّانَ، وَقَلْعَةَ رَبَاحٍ، وَبَيَّاسَةَ، وَكَاتَبَ خَيْرَانَ وَاسْتَعْطَفَهُ، فَلَجَأَ إِلَيْهِ وَاجْتَمَعَ بِهِ، ثُمَّ عَادَ عَنْهُ إِلَى الْمَرِيَّةَ، وَبَقِيَ الْقَاسِمُ مَالِكًا لِقُرْطُبَةَ وَغَيْرِهَا إِلَى سَنَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ. وَكَانَ وَادِعًا، لَيِّنًا، يُحِبُّ الْعَافِيَةَ، فَأَمِنَ النَّاسُ مَعَهُ، وَكَانَ يَتَشَيَّعُ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُظْهِرْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، فَسَارَ عَنْ قُرْطُبَةَ إِلَى إِشْبِيلِيَّةَ، فَخَالَفَهُ يَحْيَى ابْنُ أَخِيهِ فِيهَا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه