التاريخ 4609
ثم دخلت سنة أربع وأربعمائة
ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْبَغْدَادِيِّ : سَمِعَ الْحَدِيثِ، كَانَ زَاهِدًا عَابِدًا. يَقُولُ بَعْضَ [الشُّيُوخِ ] الصَّالِحِينَ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ الْبَغْدَادِيِّ لَا يَزَالُ يَخْرُجُ إِلَيْنَا وَقَدِ انْشَقَّ رَأْسُهُ وَانْفَتَحَتْ جَبْهَتُهُ، فَقِيلَ لَهُ: كَيْفَ ذَلِكَ ؟ قَالَ: كَانَ لَا يَنَامُ إِلَّا عَنْ غَلَبَةٍ وَلَمْ يَكُنْ يَخْلُو أَنْ يَكُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِحْبَرَةُ أَبُو قَدَحٍ أَوْ شَيْءٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ مَوْضُوعًا، فَإِذَا غَلَبَهُ النَّوْمُ سَقَطَ عَلَى مَا يَكُونُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيُؤَثِّرُ فِي جَبْهَتِهِ أَثَرًا، وَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْحَمَّامَ وَلَا يَحْلِقُ رَأْسَهُ لَكِنْ يَقُصُّ شَعْرَهُ إِذَا طَالَ بِالْجَلَمِ، وَكَانَ يَغْسِلُ ثِيَابَهُ بِالْمَاءِ حَسَبَ مِنْ غَيْرِ صَابُونٍ، وَكَانَ يَأْكُلُ خُبْزَ الشَّعِيرِ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: الشَّعِيرُ وَالْحِنْطَةُ عِنْدِي سَوَاءٌ. تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانِ هَذِهِ السَّنَةِ وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ بَابِ حَرْبٍ. الْحُسَيْنُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الضَّرِيرُ الْمُقْرِئُ الْمُجَاهِدِيُّ بَغْدَادِيٌّ سَكَنَ دِمَشْقَ، كَانَ يَذْكُرُ أَنَّ ابْنَ مُجَاهِدٍ لَقَّنَهُ الْقُرْآنَ: وَهُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، وَكَانَ قَدْ جَاوَزَ الْمِائَةَ. تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْأُولَى مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ وَدُفِنَ فِي مَقَابِرِ الْفَرَادِيسِ. عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ، الْإِصْطَخْرِيُّ : أَحَدُ شُيُوخِ الْمُعْتَزِلَةِ صَنَّفَ لِلْقَادِرِ بِاللَّهِ الرَّدَّ عَلَى الْبَاطِنِيَّةِ، وَأَجْرَى عَلَيْهِ جِرَايَةً سَنِيَّةً، فَلَمَّا تُوُفِّيَ نَقَلَ جِرَايَتَهُ إِلَى ابْنَتِهِ، وَكَانَ يَنْزِلُ دَرْبَ رِيَاحٍ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عَنْ نَيِّفٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه