MajelisNoteدليل

التاريخ 4578

ثم دخلت سنة تسع وتسعين وثلاثمائة

ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ قُتِلَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ ثِمَالٍ الْخَفَاجِيُّ، وَكَانَ الْحَاكِمُ بِأَمْرِ اللَّهِ صَاحِبُ مِصْرَ، قَدْ وَلَّاهُ الرَّحْبَةَ، فَسَارَ إِلَيْهَا، فَخَرَجَ إِلَيْهِ عِيسَى بْنُ خَلَّاطٍ الْعُقَيْلِيُّ فَقَتَلَهُ وَمَلَكَ الرَّحْبَةَ، ثُمَّ مَلَكَهَا بَعْدَهُ غَيْرُهُ، فَصَارَ أَمْرُهَا إِلَى صَالِحِ بْنِ مِرْدَاسٍ الْكِلَابِيِّ صَاحِبِ حَلَبَ. وَفِيهَا صُرِفَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ عَنْ قَضَاءِ الْبَصْرَةِ، وَكَانَ قَدْ عَلَا إِسْنَادُهُ فِي رِوَايَةِ السُّنَنِ لِأَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ، وَمِنْ طَرِيقِهِ سَمِعْنَاهُ، وَوَلِيَ الْقَضَاءَ بَعْدَهُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي الشَّوَارِبِ، فَقَالَ الْعُصْفُرِيُّ الشَّاعِرُ: عِنْدِي حَدِيثٌ طَرِيفٌ بِمِثْلِهِ يُتَغَنَّى مِنْ قَاضِيَيْنِ يُعَزَّى هَذَا وَهَذَا يُهَنَّا     فَذَا يَقُولُ أَكْرَهُونَا وَذَا يَقُولُ اسْتَرَحْنَا وَيَكْذِبَانِ وَنَهْذِي فَمَنْ يُصَدَّقُ مِنَّا [انْقِضَاضُ كَوْكَبٍ كَبِيرٍ ] فَمِنَ الْحَوَادِثِ فِيهَا: أَنَّهُ انْقَضَّ فِي وَقْتِ الْمَغْرِبِ مِنْ يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ مُسْتَهَلَّ رَجَبٍ كَوْكَبٌ عَظِيمُ الضَّوْءِ وَتَقَطَّعَ ثَلَاثَ قِطَعٍ أَخَذَتْ كُلُّ قِطْعَةٍ جَانِبًا. وَفَى يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ ثَالِثَ عَشَرَ شَعْبَانَ عَصَفَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، وَأَلْقَتْ رَمْلًا أَحْمَرَ فِي الدُّورِ وَالطُّرُقِ  . وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ: بَلَغَ الْحَاجُّ الثَّعْلَبِيَّةَ، فَهَبَّتْ عَلَيْهِمْ رِيحٌ سَوْدَاءُ أَظْلَمَتْ مِنْهَا الدُّنْيَا حَتَّى لَمْ يَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا  ، كَانَ ذَلِكَ فِي شَهْرِ آبَ، وَأَصَابَهُمْ عَطَشٌ شَدِيدٌ وَإِعْتَاقُهُمُ ابْنَ الْجَرَّاحِ الطَّائِيَّ فَعَادُوا وَوَصَلُوا بَغْدَادَ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَأَخَذَ بَنُو رُعْبٍ الْهِلَالِيُّونَ، وَكَانُوا سِتَّمِائَةِ رَجُلٍ حَاجٍّ الْبَصْرَةَ، وَأَخَذُوا مِنْهُمْ زِيَادَةً عَلَى أَلْفِ أَلْفِ دِينَارٍ. وَفِيهَا: وَهَى سُلْطَانُ بَنِي أُمَيَّةَ بِالْأَنْدَلُسِ، وَانْخَرَمَ نِظَامُهُمْ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا