MajelisNoteدليل

التاريخ 4577

ثم دخلت سنة تسع وتسعين وثلاثمائة

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمَائَةٍ ذِكْرُ ابْتِدَاءِ حَالِ صَالِحِ بْنِ مِرْدَاسٍ   لَمَّا قَتَلَ عِيسَى بْنُ خَلَّاطٍ أَبَا عَلِيِّ بْنَ ثِمَالٍ بِالرَّحْبَةِ وَمَلَكَهَا، أَقَامَ فِيهَا مُدَّةً، ثُمَّ قَصَدَهُ بَدْرَانُ بْنُ الْمُقَلَّدُ الْعُقَيْلِيُّ، فَأَخَذَ الرَّحْبَةَ مِنْهُ وَبَقِيَتْ لِبَدْرَانَ. فَأَمَرَ الْحَاكِمُ بِأَمْرِ اللَّهِ نَائِبَهُ بِدِمَشْقَ لُؤْلُؤًا الْبَشَّارِيَّ بِالْمَسِيرِ إِلَيْهَا، فَقَصَدَ الرِّقَّةَ أَوَّلًا وَمَلَكَهَا، ثُمَّ سَارَ إِلَى الرَّحْبَةِ وَمَلَكَهَا، ثُمَّ عَادَ إِلَى دِمَشْقَ. وَكَانَ بِالرَّحْبَةِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِهَا يُعْرَفُ بِابْنِ مَحْكَانَ، فَمَلَكَ الْبَلَدَ، وَاحْتَاجَ إِلَى مَنْ يَجْعَلُهُ ظَهْرَهُ، وَيَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى مَنْ يَطْمَعُ فِيهِ، فَكَاتَبَ صَالِحَ بْنَ مِرْدَاسٍ الْكِلَابِيَّ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ وَأَقَامَ عِنْدَهُ مُدَّةً، ثُمَّ إِنَّ صَالِحًا تَغَيَّرَ عَنْ ذَلِكَ، فَسَارَ إِلَى ابْنِ مَحْكَانَ وَقَاتَلَهُ عَلَى الْبَلَدِ، وَقَطَعَ الْأَشْجَارَ، ثُمَّ تَصَالَحَا، وَتَزَوَّجَ ابْنَةَ ابْنِ مَحْكَانَ، وَدَخَلَ صَالِحٌ الْبَلَدَ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ أَكْثَرُ مُقَامِهِ بِالْحِلَّةِ. ثُمَّ إِنَّ ابْنَ مَحْكَانَ رَاسَلَ أَهْلَ عَانَةَ فَأَطَاعُوهُ، وَنَقَلَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ إِلَيْهِمْ، وَأَخَذَ رَهَائِنَهُمْ، ثُمَّ خَرَجُوا عَنْ طَاعَتِهِ وَأَخَذُوا مَالَهُ، وَاسْتَعَادُوا رَهَائِنَهُمْ، وَرَدُّوا أَوْلَادَهُ، فَاجْتَمَعَ ابْنُ مَحْكَانَ وَصَالِحٌ عَلَى قَصْدِ عَانَةَ، فَسَارَا إِلَيْهَا، فَوَضَعَ صَالِحٌ عَلَى ابْنِ مَحْكَانَ مَنْ يَقْتُلُهُ، فَقُتِلَ غِيلَةً، وَسَارَ صَالَحٌ إِلَى الرَّحْبَةِ فَمَلَكَهَا، وَأَخَذَ أَمْوَالَ ابْنِ مَحْكَانَ وَأَحْسَنَ إِلَى الرَّعِيَّةِ، وَاسْتَمَرَّ عَلَى ذَلِكَ، إِلَّا أَنَّ الدَّعْوَةَ لِلْمِصْرِيِّينَ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا