MajelisNoteدليل

التاريخ 4569

ثم دخلت سنة سبع وتسعين وثلاثمائة

ذِكْرُ الْقَبْضِ عَلَى مَجْدِ الدَّوْلَةِ وَعَوْدِهِ إِلَى مُلْكِهِ   فِي هَذِهِ السَّنَةِ قَبَضَتْ وَالِدَةُ مَجْدِ الدَّوْلَةِ بْنِ فَخْرِ الدَّوْلَةِ بْنِ بُوَيْهِ، صَاحِبِ الرَّيِّ وَبَلَدِ الْجَبَلِ عَلَيْهِ. وَكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ الْحُكْمَ كَانَ إِلَيْهَا فِي جَمِيعِ أَعْمَالِ ابْنِهَا، فَلَمَّا وَزَرَ لَهُ الْخَطِيرُ أَبُو عَلِيِّ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْقَاسِمِ اسْتَمَالَ الْأُمَرَاءَ، وَوَضَعَهُمْ عَلَيْهَا، وَالشَّكْوَى عَلَيْهَا، وَخَوَّفَ ابْنَهَا مِنْهَا، فَصَارَ كَالْمَحْجُورِ عَلَيْهِ. فَخَرَجَتْ مِنَ الرَّيِّ إِلَى الْقَلْعَةِ فَوَضَعَ عَلَيْهَا مَنْ يَحْفَظُهَا، فَعَمِلَتِ الْحِيلَةَ حَتَّى هَرَبَتْ إِلَى بَدْرِ بْنِ حَسَنَوَيْهِ، وَاسْتَعَانَتْ بِهِ فِي رَدِّهَا إِلَى الرَّيِّ. وَجَاءَهَا وَلَدُهَا شَمْسُ الدَّوْلَةِ، وَعَسَاكِرُ هَمَذَانَ، وَسَارَ مَعَهَا بَدْرٌ إِلَى الرَّيِّ فَحَصَرُوهَا، وَجَرَى بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ قِتَالٌ كَثِيرٌ مُدَّةً، ثُمَّ اسْتَظْهَرَ بَدْرٌ، وَدَخَلَ الْبَلَدَ، وَأَسَرَ مَجْدَ الدَّوْلَةِ، فَقَيَّدَتْهُ وَالِدَتُهُ وَسَجَنَتْهُ بِالْقَلْعَةِ، وَأَجْلَسَتْ أَخَاهُ شَمْسَ الدَّوْلَةِ فِي الْمُلْكِ وَصَارَ الْأَمْرُ إِلَيْهَا. وَعَادَ بَدْرٌ إِلَى بَلَدِهِ، وَبَقِيَ شَمْسُ الدَّوْلَةِ فِي الْمُلْكِ نَحْوَ سَنَةٍ، فَرَأَتْ وَالِدَتُهُ مِنْهُ تَنَكُّرًا وَتَغَيُّرًا، وَأَنَّ أَخَاهُ مَجْدَ الدَّوْلَةِ أَلْيَنُ عَرِيكَةً، وَأَسْلَمُ جَانِبًا، فَأَعَادَتْهُ إِلَى الْمُلْكِ، وَسَارَ شَمْسُ الدَّوْلَةِ إِلَى هَمَذَانَ، وَكَرِهَ بَدْرٌ هَذِهِ الْحَالَةَ إِلَّا أَنَّهُ اشْتَغَلَ بِوَلَدِهِ هِلَالٍ عَنِ الْحَرَكَةِ فِيهَا، وَصَارَتْ هِيَ تُدَبِّرُ الْأَمْرَ، وَتَسْمَعُ رَسَائِلَ الْمُلُوكِ، وَتُعْطِي الْأَجْوِبَةَ. وَأَرْسَلَ شَمْسُ الدَّوْلَةِ إِلَى بَدْرٍ يَسْتَمِدُّهُ، فَسَيَّرَ إِلَيْهِ جُنْدًا، فَأَخَذَهُمْ وَسَارَ بِهِمْ إِلَى قُمٍّ، فَحَصَرُوهَا، فَمَنَعَهَا أَهْلُهَا. ثُمَّ إِنَّ الْعَسَاكِرَ دَخَلُوا طَرَفًا مِنْهَا وَاشْتَغَلُوا بِالنَّهْبِ، فَأَكَبَّ عَلَيْهِمُ الْعَامَّةُ وَقَتَلُوا مِنْهُمْ نَحْوَ سَبْعِمِائَةِ رَجُلٍ، وَانْهَزَمَ الْبَاقُونَ إِلَى مُعَسْكَرِهِمْ، ثُمَّ قَبَضَ هِلَالُ بْنُ بَدْرٍ عَلَى أَبِيهِ، فَتَفَرَّقَ ذَلِكَ الْجَمْعُ كُلُّهُ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا