التاريخ 4566
ثم دخلت سنة سبع وتسعين وثلاثمائة
ذِكْرُ مَسِيرِ عَمِيدِ الْجُيُوشِ إِلَى حَرْبِ بَدْرٍ وَصُلْحِهِ مَعَهُ كَانَ فِي نَفْسِ بَهَاءِ الدَّوْلَةِ عَلَى بَدْرِ بْنِ حَسَنَوَيْهِ حِقْدٌ لِمَا اعْتَمَدَهُ فِي بِلَادِهِ لِاشْتِغَالِهِ عَنْهُ بِأَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ وَاصِلٍ، فَلَمَّا قُتِلَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَمَرَ بَهَاءُ الدَّوْلَةِ عَمِيدَ الْجُيُوشِ بِالْمَسِيرِ إِلَى بِلَادِهِ، وَأَعْطَاهُ مَالًا أَنْفَقَهُ فِي الْجُنْدِ، فَجَمَعَ عَسْكَرًا وَسَارَ يُرِيدُ بِلَادَهُ، فَنَزَلَ جُنْدَيْسَابُورَ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بَدْرٌ: إِنَّكَ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى أَنْ تَأْخُذَ مَا تَغَلَّبَ عَلَيْهِ بَنُو عُقَيْلٍ مِنْ أَعْمَالِكُمْ، وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ بَغْدَاذَ فَرْسَخٌ، حَتَّى صَالَحْتَهُمْ، فَكَيْفَ تَقْدِرُ عَلَى أَخْذِ بِلَادِي وَحُصُونِي مِنِّي، وَمَعِي مِنَ الْأَمْوَالِ مَا لَيْسَ مَعَكَ مِثْلُهَا ؟ وَأَنَا مَعَكَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِنْ حَارَبْتُكَ، فَالْحَرْبُ سِجَالٌ، وَلَا نَعْلَمُ لِمَنِ الْعَاقِبَةُ، فَإِنِ انْهَزَمْتُ أَنَا لَمْ يَنْفَعْكَ ذَلِكَ لِأَنَّنِي أَحْتَمِي بِقِلَاعِي وَمَعَاقِلِي، وَأُنْفِقُ أَمْوَالِي، وَإِذَا عَجَزْتُ فَأَنَا رَجُلٌ صَحْرَاوِيٌّ، صَاحِبُ عَمَدٍ، أَبْعُدُ ثُمَّ أَقْرُبُ، وَإِنِ انْهَزَمْتَ أَنْتَ لَمْ تَجْتَمِعْ، وَتَلْقَى مِنْ صَاحِبِكَ الْعَتْبَ، وَالرَّأْيُ أَنْ أَحْمِلَ إِلَيْكَ مَالًا تُرْضِي بِهِ صَاحِبَكَ، وَنَصْطَلِحُ فَأَجَابَهُ إِلَى ذَلِكَ، وَصَالَحَهُ، وَأَخَذَ مِنْهُ مَا كَانَ أَخْرَجَهُ عَلَى تَجْهِيزِ الْجَيْشِ وَعَادَ عَنْهُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه