التاريخ 4560
ثم دخلت سنة ست وتسعين وثلاثمائة
ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، أَبُو سَعْدٍ الْجُرْجَانِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْإِسْمَاعِيلَيِّ : وَرَدَ بَغْدَادَ غَيْرَ مَرَّةٍ، كَانَ آخِرُ وُرُودِهِ وَالدَّارَقُطْنِيُّ حَيٌّ، وَحَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ أَبِي بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلَيِّ، وَالْأَصَمِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيٍّ. رَوَى عَنْهُ الْخَلَّالُ وَالتَّنُوخِيُّ، وَكَانَ ثِقَةً فَاضِلًا فَقِيهًا عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، عَارِفًا بِالْعَرَبِيَّةِ، سَخِيًّا جَوَادًا يُفَضَّلُ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ، وَكَانَ لَهُ وَرَعٌ، وَالرِّئَاسَةُ بِجُرْجَانَ إِلَى الْيَوْمِ فِي وَلَدِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ. يَقُولُ أَبَا الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ: وَرَدَ أَبُو سَعْدٍ الْإِسْمَاعِيلَيُّ بَغْدَادَ وَعَقَدَ لَهُ الْفُقَهَاءُ مَجْلِسَيْنِ تَوَلَّى أَحَدَهُمَا أَبُو حَامِدٍ الأسفرايينِيُّ، وَتَوَلَّى الْآخَرَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَافِيُّ فَبَعَثَ الْبَافِيُّ إِلَى الْقَاضِي أَبِي الْفَرَجِ الْمُعَافَى بْنِ زَكَرِيَّا بِابْنِهِ أَبِي الْفَضْلِ يَسْأَلُهُ حُضُورَ الْمَجْلِسِ، فَكَتَبَ عَلَى يَدِهِ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ: إِذَا أَكْرَمَ الْقَاضِي الْجَلِيلُ وَلِيَّهُ وَصَاحِبُهُ أَلْفَاهُ لِلشُّكْرِ مَوْضِعَا وَلِي حَاجَةٌ يَأْتِي بُنَيَّ بِذِكْرِهَا وَيَسْأَلُهُ فِيهَا التَّطَوُّلَ أَجْمَعَا فَأَجَابَهُ أَبُو الْفَرَجِ: دَعَا الشَّيْخُ مِطْوَاعًا سَمِيعًا لِأَمْرِهِ يُؤَاتِيهِ بَاعًا حَيْثُ يَرْسُمُ إِصْبَعَا وَهَا أَنَا غَادٍ فِي غَدٍ نَحْوَ دَارِهِ أُبَادِرُ مَا قَدْ حَدَّهُ لِي مُسْرِعَا تُوُفِّيَ الْإِسْمَاعِيلِّيُّ بِجُرْجَانَ فِي رَبِيعٍ الْآخِرِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ وَكَانَ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ فَقَرَأَ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ. وَفَاضَتْ نَفْسُهُ. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ، أَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْعَلَّافِ : سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيَّ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي طَاهِرِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ، وَكَانَ أَحَدَ شُهُودِ الْقَاضِي أَبِي مُحَمَّدِ [بْنِ ] الْأَكْفَانِيِّ. رَوَى عَنْهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْأَزَجي. وَتُوُفِّيَ فِي شَوَّالَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بُحَيْرٍ، أَبُو عَمْرٍو الْمُزَكِّي : مِنْ أَهْلِ نَيْسَابُورَ يُعَرَفُ بِالْبُحَيْرِيِّ. رَحَلَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ إِلَى الْعِرَاقِ وَالْحِجَازِ، وَوَرَدَ بَغْدَادَ، فَحَدَّثَ بِهَا سَنَةَ ثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَكَانَ ثِقَةً حَافِظًا مُبْرِزًا فِي الْمُذَاكَرَةِ، وَتُوُفِّيَ بِنَيْسَابُورَ فِي شَعْبَانَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ. مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ قَيْسٍ، أَبُو الْحُسَيْنِ الْبَزَّازُ : سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ مَخْلَدٍ، وَأَبَا الْحُسَيْنِ. مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ الْمَأْمُونِ، أَبُو الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ : سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ الْأَنْبَارِيَّ، وَالنَّيْسَابُورِيَّ. رَوَى عَنْهُ الْبرْقَانِيُّ وَغَيْرُهُ، وَقَالَ الْعتيقِيُّ: هُوَ ثِقَةٌ. تُوُفِّيَ يَوْمَ السَّبْتِ سَلْخَ رَبِيعٍ الْآخِرِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ وَلَهُ سِتٌّ وَثَمَانُونَ سَنَةً. مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْحَسَنِ، أَبُو الْحُسَيْنِ الْمُؤَدِّبُ يُعْرَفُ بِابْنِ أَبِي حَسَّانَ : حَدَّثَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ [بْنِ عُقْدَةِ ] وَغَيْرِهِ، رَوَى عَنْهُ الْعتيقِيُّ. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مِنْدَهْ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ الْأَصْبِهَانِيُّ : مِنْ بَيْتِ الْحَدِيثِ وَالْحِفْظِ، سَمِعَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي مَسْعُودٍ، وَيُونُسَ بْنِ حَبِيبٍ، وَأَبِي الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيِّ وَسَافَرَ الْبِلَادَ، وَكَتَبَ الْكَثِيرَ، وَصَنَّفَ التَّارِيخَ وَالشُّيُوخَ، وَتُوُفِّيَ بِأَصْبَهَانَ فِي صَفَرٍ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. قال أَبُو الْعَبَّاسِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ الْمُعْتَزِّ الْحَافِظُ، يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْدَهْ، وَسَأَلْتُهُ يَوْمًا، فَقُلْتُ: كَمْ يَكُونُ سَمَاعُ الشَّيْخِ ؟ فَقَالَ: يَكُونُ خَمْسَةَ آلَافٍ مِنَّا. وَفِيهَا تُوُفِّيَ أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمَرْزُبَانِ الْأَصْبَهَانِيُّ ، قَاضِي خُرَاسَانَ، وَكَانَ إِلَيْهِ أَمْرُ الْبِيمَارِسْتَانِ بِبَغْدَاذَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه