التاريخ 4553
ثم دخلت سنة خمس وتسعين وثلاثمائة
ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ كَانَ بِإِفْرِيقِيَّةَ غَلَاءٌ شَدِيدٌ بِحَيْثُ تَعَطَّلَتِ الْمَخَابِزُ وَالْحَمَّامَاتُ، وَهَلَكَ النَّاسُ، وَذَهَبَتِ الْأَمْوَالُ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ، وَكَثُرَ الْوَبَاءُ، فَكَانَ يَمُوتُ كُلَّ يَوْمٍ مَا بَيْنَ خَمْسِمِائَةٍ إِلَى سَبْعِمِائَةٍ. وَفِيهَا وَصَلَ قِرْوَاشٌ وَأَبُو جَعْفَرٍ الْحَجَّاجُ إِلَى الْكُوفَةِ، فَقَبَضَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْعَلَوِيِّ، وَأَخَذَ مِنْهُ قِرْوَاشٌ مِائَةَ أَلْفَ دِينَارٍ، وَحَمَلَهُ مَعَهُ إِلَى الْأَنْبَارِ. وَمِنَ الْحَوَادِثِ فِيهَا: أَنَّهُ وَرَدَ فِي لَيْلَةِ الْخَمِيسِ لِسَبْعٍ بَقِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ أَوَائِلُ الْحَاجِّ مِنْ مَكَّةَ بَعْدَ أَنْ إِعْتَاقَهُمْ ابْنُ الْجَرَّاحِ الطَّائِيُّ فِي طَرِيقِهِمْ وَلَزِمَهُمْ تِسْعَةُ آلَافِ دِينَارٍ مُضَافَةً إِلَى رَسْمِ الأصيفرِ الَّذِي يَقُومُ بِهِ بَدْرُ بْنُ حسنويهِ. وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ: حَجَّ بِالنَّاسِ جَعْفَرُ بْنُ شُعَيْبٍ السلارُ، وَلَحِقَهُمْ عَطَشٌ فِي طَرِيقِهِمْ، فَهَلَكَ خَلْقٌ كَثِيرٌ ، وَلَحِقَ قَوْمٌ مِنْهُمُ الْحَجَّ. وَفِيهَا: قَتَلَ الْحَاكِمُ بِمِصْرَ جَمَاعَةً مِنَ الْأَعْيَانِ صَبْرًا، وَأَمَرَ بِكَتْبِ سَبِّ الصَّحَابَةِ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ وَالشَّوَارِعِ، وَأَمَرَ الْعُمَّالَ بِالسَّبِّ. وَفِيهَا: أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ، وَبَطَّلَ الْفُقَّاعَ وَالْمُلُوخِيَّا، وَنَهَى عَنِ السَّمَكِ الَّذِي لَا قِشْرَ لَهُ، وَقَتَلَ جَمَاعَةً مِمَّنْ بَاعَ ذَلِكَ بَعْدَ نَهْيِهِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه