MajelisNoteدليل

التاريخ 4552

ثم دخلت سنة خمس وتسعين وثلاثمائة

ذِكْرُ غَزْوَةِ بَهَاطِيَةَ   فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنْ أَعْمَالِ الْهِنْدِ غَزَا يَمِينُ الدَّوْلَةِ بَهَاطِيَةَ، وَهِيَ وَرَاءَ الْمُولْتَانِ، وَصَاحِبُهَا يُعْرَفُ بِبَحِيرَا، وَهِيَ مَدِينَةٌ حَصِينَةٌ، عَالِيَةُ السُّورِ، يُحِيطُ بِهَا خَنْدَقٌ عَظِيمٌ، فَامْتَنَعَ صَاحِبُهَا بِهَا، ثُمَّ إِنَّهُ خَرَجَ إِلَى ظَاهِرِهَا، فَقَاتَلَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ انْهَزَمَ فِي الرَّابِعِ، وَطَلَبَ الْمَدِينَةَ لِيَدْخُلَهَا، فَسَبَقَهُمُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى بَابِ الْبَلَدِ فَمَلَكُوهُ عَلَيْهِمْ، وَأَخَذَتْهُمُ السُّيُوفُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ، فَقُتِلَ الْمُقَاتِلَةُ وَسُبِيَتِ الذُّرِّيَّةُ وَأُخِذَتِ الْأَمْوَالُ. أَمَّا بَحِيرَا فَإِنَّهُ لَمَّا عَايَنَ الْهَلَاكَ أَخَذَ جَمَاعَةً مِنْ ثِقَاتِهِ وَسَارَ إِلَى رُءُوسِ تِلْكَ الْجِبَالِ، فَسَيَّرَ إِلَيْهِ يَمِينُ الدَّوْلَةِ سَرِيَّةً، فَلَمْ يَشْعُرْ بِهِمْ بَحِيرَا إِلَّا وَقَدْ أَحَاطُوا بِهِ، وَحَكَّمُوا السُّيُوفَ فِي أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا أَيْقَنَ بِالْعَطَبِ أَخَذَ خِنْجَرًا مَعَهُ فَقَتَلَ بِهِ نَفْسَهُ، وَأَقَامَ يَمِينُ الدَّوْلَةِ بِبَهَاطِيَةَ حَتَّى أَصْلَحَ أَمْرَهَا، وَرَتَّبَ قَوَاعِدَهَا، وَعَادَ عَنْهَا إِلَى غَزْنَةَ، وَاسْتَخْلَفَ بِهَا مَنْ يُعَلِّمُ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِهَا وَمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ تَعَلُّمُهُ، وَلَقِيَ فِي عَوْدِهِ شِدَّةً شَدِيدَةً مِنَ الْأَمْطَارِ وَكَثْرَتِهَا، وَزِيَادَةِ الْأَنْهَارِ، فَغَرِقَ مِنْهُ مِنْ عَسْكَرِهِ عَظِيمٌ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا