MajelisNoteدليل

التاريخ 4542

ثم دخلت سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة

ذِكْرُ الْحَرْبِ بَيْنَ عَمِيدِ الْجُيُوشِ أَبِي عَلِيٍّ وَبَيْنَ أَبِي جَعْفَرٍ الْحَجَّاجِ   فِي هَذِهِ السَّنَةِ كَانَتِ الْحَرْبُ بَيْنَ أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ أُسْتَاذِ هُرْمُزَ، وَبَيْنَ أَبِي جَعْفَرٍ الْحَجَّاجِ. وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ كَانَ نَائِبًا عَنْ بَهَاءِ الدَّوْلَةِ بِالْعِرَاقِ، فَجَمَعَ وَغَزَا، وَاسْتَنَابَ بَعْدَهُ عَمِيدَ الْجُيُوشِ أَبَا عَلِيٍّ، فَأَقَامَ أَبُو جَعْفَرٍ بِنَوَاحِي الْكُوفَةِ، وَلَمْ يَسْتَقِرَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي عَلِيٍّ صُلْحٌ. وَكَانَ أَبُو جَعْفَرٍ قَدْ جَمَعَ جَمْعًا مِنَ الدَّيْلَمِ وَالْأَتْرَاكِ وَخَفَاجَةَ فَجَمَعَ أَبُو عَلِيٍّ أَيْضًا جَمْعًا كَثِيرًا وَسَارَ إِلَيْهِ، وَالْتَقَوْا بِنَوَاحِي النُّعْمَانِيَّةِ، فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا عَظِيمًا، وَأَرْسَلَ أَبُو عَلِيٍّ بَعْضَ عَسْكَرِهِ، فَأَتَوْا أَبَا جَعْفَرٍ مِنْ وَرَائِهِ، فَانْهَزَمَ أَبُو جَعْفَرٍ وَمَضَى مُنْهَزِمًا. فَلَمَّا أَمِنَ أَبُو عَلِيٍّ سَارَ مِنَ الْعِرَاقِ، بَعْدَ الْهَزِيمَةِ، إِلَى خُوزِسْتَانَ، وَبَلَغَ السُّوسَ، وَأَتَاهُ الْخَبَرُ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ قَدْ عَادَ إِلَى الْكُوفَةِ، فَرَجَعَ إِلَى الْعِرَاقِ، وَجَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي جَعْفَرٍ مُنَازَعَاتٌ وَمُرَاجَعَاتٌ إِلَى أَنْ آلَ الْأَمْرُ إِلَى الْحَرْبِ فَاسْتَنْجَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بَنِي عُقَيْلٍ وَبَنِيَ خَفَاجَةَ وَبَنِي أَسَدٍ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ أَرْسَلَ بَهَاءُ الدَّوْلَةِ إِلَى عَمِيدِ الْجُيُوشِ أَبِي عَلِيٍّ يَسْتَدْعِيهِ، فَسَارَ إِلَيْهِ إِلَى خُوزِسْتَانَ لِأَجْلِ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ وَاصِلٍ، صَاحِبِ الْبَطِيحَةِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا