التاريخ 4523
ثم دخلت سنة تسع وثمانين وثلاثمائة
انقضاض كوكب نهارًا فِي هَذِهِ السَّنَةِ، عَاشِرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، انْقَضَّ كَوْكَبٌ عَظِيمٌ ضَحْوَةَ نَهَارٍ. عمل أهل باب البصرة زينة عظيمة وَفِيهَا عَمِلَ أَهْلُ بَابِ الْبَصْرَةِ يَوْمَ السَّادِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ زِينَةً عَظِيمَةً وَفَرَحًا كَثِيرًا، وَكَذَلِكَ عَمِلُوا ثَامِنَ عَشَرَ الْمُحَرَّمِ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ الشِّيعَةُ فِي عَاشُورَاءَ، وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ الشِّيعَةَ بِالْكَرْخِ كَانُوا يَنْصِبُونَ الْقِبَابَ، ( وَتُعَلَّقُ الثِّيَابُ ) لِلزِّينَةِ، الْيَوْمَ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَهُوَ يَوْمُ الْغَدِيرِ، وَكَانُوا يَعْمَلُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ مِنَ الْمَأْتَمِ، وَالنَّوْحِ، وَإِظْهَارِ الْحُزْنِ مَا هُوَ مَشْهُورٌ، فَعَمِلَ أَهْلُ بَابِ الْبَصْرَةِ فِي مُقَابِلِ ذَلِكَ، بَعْدَ يَوْمِ الْغَدِيرِ بِثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ، مِثْلُهُمْ قَالُوا: هُوَ يَوْمٌ دَخَلَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ سَلَّمَ، وَأَبُو بَكْرٍ ؓ الْغَارَ، وَعَمِلُوا بَعْدَ عَاشُورَاءَ بِثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ مِثْلَ مَا يَعْمَلُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَقَالُوا: هُوَ يَوْمٌ قُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ. نقيب النقباء وَفِي يَوْمِ الْخَمِيسِ لِلنِّصْفِ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى خَلعَ عَلَى الشَّرِيفِ أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الزَّيْنَبِيِّ، وَلُقِّبَ نَقِيبَ النُّقَبَاءِ . بَرْدٌ شَدِيدٌ مَعَ غَيْمٍ مُطْبِقٍ وَرِيحٍ وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ: وَافَى بَرْدٌ شَدِيدٌ مَعَ غَيْمٍ مُطْبِقٍ وَرِيحٍ مِعْزَقٍ مُتَّصِلَةٍ، فَهَلَكَ مِنَ النَّخْلِ فِي سَوَادِ بَغْدَادَ أُلُوفٌ كَثِيرَةٌ، وَسَلَمَ مَا سَلَمَ ضَعِيفًا، فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَى حَالِهِ وَحَمْلِهِ إِلَّا بَعْدَ سِنِينَ. من حج بالناس وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ حَجَّ بِالنَّاسِ: أَبُو الْحَارِثِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، وَكَذَلِكَ إِلَى سَنَةِ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ، وَحَجَّ الشَّرِيفَانِ الرَّضِيُّ وَالْمُرْتَضَى وَإِعْتَاقِهِمُ ابْنَ الْجَرَّاحِ الطَّائِيَّ، فَأَعْطَوْهُ تِسْعَةَ آلَافِ دِينَارٍ مِنْ أَمْوَالِهِمْ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه