التاريخ 4477
ثم دخلت سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة
ذِكْرُ عَوْدِ نُوحٍ إِلَى بُخَارَى وَمَوْتِ بَغْرَاخَانَ لَمَّا نَزَلَ بَغْرَاخَانُ بُخَارَى وَأَقَامَ بِهَا اسْتَوْخَمَهَا، فَلَحِقَهُ مَرَضٌ ثَقِيلٌ، فَانْتَقَلَ عَنْهَا نَحْوَ بِلَادِ التُّرْكِ، فَلَمَّا فَارَقَهَا ثَارَ أَهْلُهَا بِسَاقَةِ عَسْكَرٍ فَفَتَكُوا بِهِمْ وَغَنِمُوا أَمْوَالَهُمْ، وَوَافَقَهُمُ الْأَتْرَاكُ الْغُزِّيَّةُ عَلَى النَّهْبِ وَالْقَتْلِ لِعَسْكَرِ بَغْرَاخَانَ. فَلَمَّا سَارَ بَغْرَاخَانُ عَنْ بُخَارَى ( أَدْرَكَهُ أَجْلُهُ فَمَاتَ، وَلَمَّا سَمِعَ الْأَمِيرُ نُوحٌ بِمَسِيرِهِ عَنْ بُخَارَى ) بَادَرَ إِلَيْهَا فِيمَنْ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَدَخَلَهَا، وَعَادَ إِلَى دَارِ مُلْكِهِ وَمُلْكِ آبَائِهِ، وَفَرِحَ أَهْلُهَا بِهِ وَتَبَاشَرُوا بِقُدُومِهِ. وَأَمَّا بَغْرَاخَانُ فَإِنَّهُ لَمَّا مَاتَ عَادَ أَصْحَابُهُ إِلَى بِلَادِهِمْ، وَكَانَ دَيِّنًا، خَيِّرًا، عَادِلًا، حَسَنَ السِّيرَةِ، مُحِبًّا لِلْعِلْمِ وَأَهْلِ الدِّينِ، مُكْرِمًا لَهُمْ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يُكْتَبَ عَنْهُ: مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَوَلِيَ أَمْرَ التُّرْكِ بَعْدَهُ أَيْلَكُ خَانْ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه