دليل

التاريخ 447

نسب نبينا محمد ﷺ وبعض أخبار آبائه وأجداده

ابْنُ إِلْيَاسَ   إِلْيَاسُ بِهَمْزَةِ وَصْلٍ تُفْتَحُ فِي الِابْتِدَاءِ وَتَسْقُطُ فِي غَيْرِهِ، وَاللَّامُ فِيهِ لِلتَّعْرِيفِ وَقِيلَ لِلَمْحِ الصِّفَةِ، مُشْتَقٌّ مِنَ الْيَأْسِ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الرَّجَاءِ وَصَحَّحَهُ السُّهَيْلِيُّ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: بِهَمْزَةِ قَطْعٍ فِي الْوَصْلِ وَالِابْتِدَاءِ. وَاخْتُلِفَ فِي اشْتِقَاقِهِ فَقِيلَ: مِنْ قَوْلِهِمْ: رَجُلٌ أَلَيْسُ وَهُوَ الشُّجَاعُ الَّذِي لَا يَفِرُّ. وَقَالَ الْبَلَاذُرِيُّ: أَخْبَرَنِي الْأَثْرَمُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: يُقَالُ لِلسُّلِّ وَالنَّحَافَةِ: الْيَأْسُ قَالَ الشَّاعِرُ: هُوَ الْيَأْسُ أَوْ دَاءُ الْهُيَامِ أَصَابَنِي فَإِيَّاكَ عَنِّي لَا يَكُنْ بِكَ مَا بِيَا قَالَ: وَقَدْ يَكُونُ إِلْيَاسُ مُشْتَقًّا مِنْ قَوْلِهِمْ: فُلَانٌ أَلْيَسُ وَهُوَ الشَّدِيدُ الْمِقْدَامُ الثَّابِتُ الْقَلْبِ فِي الْحُرُوبِ. قَالَ الْعَجَّاجُ: أَلْيَسُ يَمْشِي قُدُمًا إِذَا اذَّكَرَ     مَا وَعَدَ الصَّابِرُ مِنْ خَيْرٍ صَبَرَ وَقَالَ: الْأَثْرَمُ: حَكَى خَالِدُ بْنُ كُلْثُومٍ: الْأَسَدُ أَلْيَسُ. وَقَالَ أَلْيَسُ: بَيِّنُ اللَّيَسِ. وَجَمْعُ أَلَيْسَ أَلْيَاسٌ. وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ. وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا عَمْرٍو، وَأُمُّهُ الرَّبَابُ ابْنَةُ حَيْدَةَ بْنِ مَعَدٍّ، وَقِيلَ هِيَ الْحَنْفَاءُ بِنْتُ إِيَادِ: بْنِ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ. نَقَلَهُ أَبُو الرَّبِيعِ عَنِ الزُّبَيْرِ وَقِيلَ جُرْهُمِيَّةُ. ذَكَرَهُ ابْنُ هِشَامٍ وَلَمْ يُسَمِّهَا. قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: وَلَمَّا أَدْرَكَ إِلْيَاسُ أَنْكَرَ عَلَى بَنِي إِسْمَاعِيلَ مَا غَيَّرُوا مِنْ سُنَنِ آبَائِهِمْ وَسِيَرِهِمْ، وَبَانَ فَضْلُهُ عَلَيْهِمْ وَجَمَعَهُمْ رَأْيُهُ وَرَضُوا بِهِ فَرَدَّهُمْ إِلَى سُنَنِ آبَائِهِمْ، وَلَمْ تَزَلِ الْعَرَبُ تُعَظِّمُهُ تَعْظِيمَ أَهْلِ الْحِكْمَةِ، كَتَعْظِيمِهَا لُقْمَانَ وَأَشْبَاهَهُ. قَالَ ابْنُ دِحْيَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَهُوَ وَصِيُّ أَبِيهِ. وَكَانَ ذَا جَمَالٍ بَارِعٍ. قَالَ السُّهَيْلِيُّ: وَيُذْكَرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "لَا تَسُبُّوا إِلْيَاسَ فَإِنَّهُ كَانَ مُؤْمِنًا" انْتَهَى. وَسَيَأْتِي لِهَذَا مَزِيدُ بَيَانٍ فِي تَرْجَمَةِ مُضَرَ. وَذُكِرَ أَنَّهُ كَانَ يُسْمَعُ فِي صُلْبِهِ تَلْبِيَةُ النَّبِيِّ ﷺ بِالْحَجِّ. وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ أَهْدَى إِلَى الْبَيْتِ الْبُدْنَ. قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ ؓ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.