التاريخ 4461
ثم دخلت سنة ثمانين وثلاثمائة
ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ قَبَضَ بَهَاءُ الدَّوْلَةِ عَلَى وَزِيرِهِ أَبِي مَنْصُورِ بْنِ صَالِحَانَ، وَاسْتَوْزَرَ أَبَا نَصْرٍ سَابُورَ بْنَ أَرْدَشِيَرَ قَبْلَ مَسِيرِهِ إِلَى خُوزِسْتَانَ، وَكَانَ الْمُدَبِّرُ لِدَوْلَةِ بَهَاءِ الدَّوْلَةِ أَبَا الْحُسَيْنِ الْمُعَلِّمَ، وَإِلَيْهِ الْحُكْمُ. وَفِيهَا، فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، قُلِّدَ الشَّرِيفُ أَبُو أَحْمَدَ وَالِدُ الرَّضِيِّ نِقَابَةَ الْعَلَوِيِّينَ وَالْمَظَالِمِ، وَإِمَارَةَ الْحَجِّ، وَحَجَّ بِالنَّاسِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيُّ نِيَابَةً عَنِ النَّقِيبِ أَبِي أَحْمَدَ الْمُوسَوِيِّ. وَاسْتَخْلَفَ لَهُ وَلَدَاهُ الْمُرْتَضَى أَبُو الْقَاسِمِ وَالرِّضَى أَبُو الْحَسَنِ عَلَى النِّقَابَةِ، وَخَلَعَ عَلَيْهِمَا مِنْ دَارِ الْخِلَافَةِ. وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ زَادَ أَمْرُ الْعَيَّارِينَ فِي جَانِبَيْ بَغْدَادَ مَدِينَةِ السَّلَامِ، وَوَقَعَتْ بَيْنَهُمْ حُرُوبٌ، وَعَظُمَتِ الْفِتْنَةُ ، وَاتَّصَلَ الْقِتَالُ بَيْنَ الْكَرْخِ وَبَابِ الْبَصْرَةِ، وَصَارَ فِي كُلِّ حَرْبٍ أَمِيرٌ، وَفِي كُلِّ مَحَلَّةٍ مُتَقَدِّمٌ، وَقُتِلَ النَّاسُ، وَأُخِذَتِ الْأَمْوَالُ، وَتَوَاتَرَتِ الْعُمْلَاتُ، وَاتَّصَلَتِ الْكَبْسَاتُ، وَأَحْرَقَ بَعْضُهُمْ مَحَالَّ بَعْضٍ، وَتَوَسَّطَ الشَّرِيفُ أَبُو أَحْمَدَ الْمُوسَوِيُّ الْأَمْرَ. وَفِيهَا: وَقَعَ حَرِيقٌ عَظِيمٌ نَهَارًا فِي نَهْرِ الدَّجَاجِ وَرَوَاضِعِهِ، فَذَهَبَ مِنْ عَقَارِ النَّاسِ وَأَمْوَالِهِمْ شَيْءٌ كَثِيرٌ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه