MajelisNoteدليل

التاريخ 4438

ثم دخلت سنة ست وسبعين وثلاثمائة

ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ   فِي هَذِهِ السَّنَةِ تُوُفِّيَ أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ الصُّوفِيُّ، الْمُنَجِّمُ لِعَضُدِ الدَّوْلَةِ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ بِالرَّيِّ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ. وَفِيهَا كَانَ بِالْمَوْصِلِ زَلْزَلَةٌ شَدِيدَةٌ تَهَدَّمَ بِهَا كَثِيرٌ مِنَ الْمَنَازِلِ، وَهَلَكَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ. وَفِيهَا قَتَلَ الْمَنْصُورُ بْنُ يُوسُفَ، صَاحِبُ إِفْرِيقِيَّةَ، عَبْدَ اللَّهِ الْكَاتِبَ، وَقَامَ عَلَى وِلَايَةِ الْأَعْمَالِ بِإِفْرِيقِيَّةَ عِوَضَهُ يُوسُفُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، وَكَانَ وَالِيَ قَفْصَةَ قَبْلَ ذَلِكَ. وَفِيهَا كَانَ بِالْعِرَاقِ غَلَاءٌ شَدِيدٌ جَلَا لِشِدَّتِهِ أَكْثَرُ أَهْلِهِ. وَمِنَ الْحَوَادِثِ فِيهَا: أَنَّهُ كَثُرَ الْمَوْتُ [ فِي الْمُحَرَّمِ ] بِالْحُمَّيَاتِ الْحَادَّةِ، فَهَلَكَ مِنَ النَّاسِ [ خَلْقٌ ] كَثِيرٌ  . وَفِي لَيْلَةِ الثُّلَاثَاءِ لِتِسْعٍ خَلَوْنَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، وَهِيَ لَيْلَةُ الْيَوْمِ الْعِشْرِينَ مِنْ تَمُّوزَ: وَافَى مَطَرٌ كَثِيرٌ مُفْرِطٌ بِبَرْقٍ. وَكَانَ الْأَمْرُ قَدْ صَلَحَ بَيْنَ صَمْصَامِ الدَّوْلَةِ وَأَخِيهِ شَرَفِ الدَّوْلَةِ، وَجَلَسَ الطَّائِعُ فِي صَفَرَ، وَبَعَثَ الْخُلَعَ إِلَى شَرَفِ الدَّوْلَةِ، ثُمَّ إِنَّ الْعَسْكَرَ مَالَ إِلَى شَرَفِ الدَّوْلَةِ وَتَرَكُوا صَمْصَامَ الدَّوْلَةِ، فَانْحَدَرَ صَمْصَامُ الدَّوْلَةِ إِلَى شَرَفِ الدَّوْلَةِ رَاضِيًا بِمَا يُعَامِلُهُ بِهِ، فَلَمَّا وَصَلَ إِلَيْهِ قَبَّلَ الْأَرْضَ بَيْنَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ دُفُعَاتٍ، ثُمَّ قَبَّلَ يَدَهُ فَقَالَ لَهُ شَرَفُ الدَّوْلَةِ: كَيْفَ أَنْتَ، وَكَيْفَ كَانَتْ حَالُكَ فِي طَرِيقِكَ ؟ مَا عَمِلْتَ إِلَّا بِالصَّوَابِ فِي وُرُودِكَ، تَمْضِ وَتُغَيِّرْ ثِيَابَكَ وَتَتَوَدَّعْ مِنْ تَعَبِكَ، فَحُمِلَ إِلَى خَيْمَةٍ وَخَرْكَاهَ قَدْ ضُرِبَا لَهُ بِغَيْرِ سُرَادِقٍ، فَجَلَسَ وَاجِمًا نَادِمًا. وَفِي ذِي الْحِجَّةِ: قَبِلَ قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو مُحَمَّدِ [ بْنُ مَعْرُوفٍ ] شَهَادَةَ أَبِي الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ، وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ أَنَّ الدَّارَقُطْنِيَّ نَدِمَ عَلَى شَهَادَتِهِ، وَقَالَ: كَانَ يَقْبَلُ قَوْلِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِانْفِرَادِي، فَصَارَ وَلَا يَقْبَلُ قَوْلِي عَلَى بَقْلِي إِلَّا مَعَ آخَرَ. وَمَنَعَ شَرَفُ الدَّوْلَةِ مِنَ الْمُصَادَرَةِ، وَرَدَّ عَلَى النَّاسِ أَمْلَاكَهُمْ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا