MajelisNoteدليل

التاريخ 4435

ثم دخلت سنة ست وسبعين وثلاثمائة

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ذِكْرُ مُلْكِ شَرَفِ الدَّوْلَةِ الْعِرَاقَ وَقَبْضِ صَمْصَامِ الدَّوْلَةِ   فِي هَذِهِ السَّنَةِ سَارَ شَرَفُ الدَّوْلَةِ أَبُو الْفَوَارِسِ بْنُ عَضُدِ الدَّوْلَةِ مِنَ الْأَهْوَازَ إِلَى وَاسِطَ فَمَلَكَهَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ صَمْصَامُ الدَّوْلَةِ أَخَاهُ أَبَا نَصْرٍ يَسْتَعْطِفُهُ بِإِطْلَاقِهِ، وَكَانَ مَحْبُوسًا عِنْدَهُ، فَلَمْ يَتَعَطَّفْ لَهُ، وَاتَّسَعَ الْخَرْقُ عَلَى صَمْصَامِ الدَّوْلَةِ، وَشَغَبَ عَلَيْهِ جُنْدُهُ،، فَاسْتَشَارَ أَصْحَابَهُ فِي قَصْدِ أَخِيهِ وَالدُّخُولِ فِي طَاعَتِهِ، فَنَهَوْهُ عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الرَّأْيُ أَنَّنَا نَصْعَدُ إِلَى عُكْبَرَا لِنَعْلَمَ بِذَلِكَ مَنْ هُوَ لَنَا مِمَّنْ هُوَ عَلَيْنَا، فَإِنْ رَأَيْنَا عُدَّتَنَا كَثِيرَةً قَاتَلْنَاهُمْ وَأَخْرَجْنَا الْأَمْوَالَ، وَإِنْ عَجَزْنَا سِرْنَا إِلَى الْمَوْصِلِ، فَهِيَ وَسَائِرُ بِلَادِ الْجَبَلِ لَنَا، فَيَقْوَى أَمْرُنَا، وَلَا بُدَّ أَنَّ الدَّيْلَمَ وَالْأَتْرَاكَ تَجْرِي بَيْنَهُمْ مُنَافَسَةٌ وَمُحَاسَدَةٌ وَيَحْدُثُ اخْتِلَالٌ فَنَبْلُغُ الْغَرَضَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الرَّأْيُ أَنَّنَا نَسِيرُ إِلَى قِرْمِيسِينَ تُكَاتِبُ عَمَّكَ فَخْرَ الدَّوْلَةِ وَتَسْتَنْجِدُهُ، وَتَسِيرُ عَلَى طَرِيقِ خُرَاسَانَ وَأَصْبَهَانَ إِلَى فَارِسَ، فَتَتَغَلَّبُ عَلَيْهَا، عَلَى خَزَائِنِ شَرَفِ الدَّوْلَةِ وَذَخَائِرِهِ، فَمَا هُنَاكَ مُمَانِعٌ وَلَا مُدَافِعٌ، فَإِذَا فَعَلْنَا ذَلِكَ لَا يَقْدِرُ شَرَفُ الدَّوْلَةِ عَلَى الْمُقَامِ بِالْعِرَاقِ، فَيَعُودُ حِينَئِذٍ فَيَقَعُ الصُّلْحُ. فَأَعْرَضَ صَمْصَامُ الدَّوْلَةِ عَنِ الْجَمِيعِ، وَسَارَ فِي طَيَّارٍ إِلَى أَخِيهِ شَرَفِ الدَّوْلَةِ فِي خَوَاصِّهِ، فَوَصَلَ إِلَى أَخِيهِ شَرَفِ الدَّوْلَةِ، فَلَقِيَهُ وَطَيَّبَ قَلْبَهُ. فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ قَبَضَ عَلَيْهِ، وَأَرْسَلَ إِلَى بَغْدَاذَ مَنْ يَحْتَاطُ عَلَى دَارِ الْمَمْلَكَةِ، وَسَارَ فَوَصَلَ إِلَى بَغْدَاذَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَنَزَلَ بِالشُّفَيْعِيِّ، وَأَخُوهُ صَمْصَامُ الدَّوْلَةِ مَعَهُ تَحْتَ الِاعْتِقَالِ، وَكَانَتْ إِمَارَتُهُ بِالْعِرَاقِ ثَلَاثَ سِنِينَ وَأَحَدَ عَشَرَ شَهْرًا.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا