التاريخ 4426
ثم دخلت سنة أربع وسبعين وثلاثمائة
ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ قُلِّدَ أَبُو طَرِيفٍ عِلْيَانُ بْنُ ثُمَالَ الْخَفَاجِيُّ حِمَايَةَ الْكُوفَةِ ، وَهِيَ أَوَّلُ إِمَارَةِ بَنِي ثُمَالَ. وَفِيهَا خَطَبَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ عَضُدِ الدَّوْلَةِ بِالْأَهْوَازِ لِفَخْرِ الدَّوْلَةِ، وَخَطَبَ لَهُ أَبُو طَاهِرِ بْنُ عَضُدِ الدَّوْلَةِ بِالْبَصْرَةِ، وَنَقْشَا اسْمَهُ عَلَى السِّكَّةِ. وَفِيهَا خُطِبَ لِصَمْصَامِ الدَّوْلَةِ بِعُمَانَ، وَكَانَتْ لِشَرَفِ الدَّوْلَةِ، وَنَائِبُهُ بِهَا أُسْتَاذُ هُرْمُزَ، فَصَارَ مَعَ صَمْصَامِ الدَّوْلَةِ، فَلَمَّا بَلَغَ الْخَبَرُ إِلَى شَرَفِ الدَّوْلَةِ أَرْسَلَ إِلَيْهِ جَيْشًا، فَانْهَزَمَ أُسْتَاذُ هُرْمُزَ وَأُخِذَ أَسِيرًا، وَعَادَتْ عُمَانُ إِلَى شَرَفِ الدَّوْلَةِ، وَحُبِسَ أُسْتَاذُ هُرْمُزَ فِي بَعْضِ الْقِلَاعِ وَطُولِبَ بِمَالٍ كَثِيرٍ. وَفِيهَا أَفْرَجَ شَرَفُ الدَّوْلَةِ عَنْ أَبِي مَنْصُورِ بْنِ صَالِحَانَ وَاسْتَوْزَرَهُ، وَقَبَضَ عَلَى وَزِيرِهِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ فَسَانْجِسَ. وَفِيهَا أَرْسَلَ شَرَفُ الدَّوْلَةِ رَسُولًا إِلَى الْقَرَامِطَةِ، فَلَمَّا عَادَ قَالَ: إِنَّ الْقَرَامِطَةَ سَأَلُونِي عَنِ الْمَلِكِ فَأَخْبَرْتُهُمْ ( بِحُسْنِ سِيرَتِهِ ) فَقَالُوا: مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ اسْتَوْزَرَ ثَلَاثَةً فِي سَنَةٍ لِغَيْرِ سَبَبٍ، فَلَمْ يُغَيِّرْ شَرَفُ الدَّوْلَةِ بَعْدَ هَذَا ( عَلَى وَزِيرِهِ ) أَبِي مَنْصُورِ بْنِ صَالِحَانَ. وَمِنَ الْحَوَادِثِ فِيهَا: [ إِصْلَاحُ مَا بَيْنَ صَمْصَامِ الدَّوْلَةِ وَفَخْرِ الدَّوْلَةِ ] أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ سَعْدَانَ شَرَعَ فِي إِصْلَاحِ مَا بَيْنَ صَمْصَامِ الدَّوْلَةِ وَفَخْرِ الدَّوْلَةِ، وَخُوطِبَ الطَّائِعُ [ لِلَّهِ ] عَلَى مَا يُجَدِّدُهُ لِفَخْرِ الدَّوْلَةِ مِنَ الْخُلَعِ وَالْعَهْدِ وَاللَّقَبِ، فَفَعَلَ وَجَلَسَ لِذَلِكَ، وَأُحْضِرَتِ الْخُلَعُ، وَقُرِئَ عَهْدُهُ، وَبَعَثْتُ إِلَيْهِ. وَفِي شَهْرِ رَجَبٍ: كَانَ عُرْسٌ فِي دَرْبِ رَبَاحٍ، فَوَقَعَتِ الدَّارُ، فَهَلَكَ كَثِيرٌ مِنَ النِّسَاءِ، وَأُخْرِجْنَ مِنْ تَحْتِ الْهَدْمِ بِالْحُلِيِّ وَالزِّينَةِ، فَكَانَتِ الْمُصِيبَةُ عَامَّةً.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه