MajelisNoteدليل

التاريخ 4421

ثم دخلت سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة

ذِكْرُ وَفَاةِ يُوسُفَ بُلُكِّينَ وَوِلَايَةِ ابْنِهِ الْمَنْصُورِ  فِي هَذِهِ السَّنَةِ، لِسَبْعٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، تُوُفِّيَ يُوسُفُ بُلُكِّينُ بْنُ زِيرِي صَاحِبُ إِفْرِيقِيَّةَ بِوَارْقَلِينَ. وَسَبَبُ مُضِيِّهِ إِلَيْهَا أَنَّ خَزَرُونَ الزَّنَاتِيَّ دَخَلَ سِجِلْمَاسَةَ، وَطَرَدَ عَنْهَا نَائِبَ يُوسُفَ بُلُكِّينَ، وَنَهَبَ مَا فِيهَا مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْعُدَدِ، وَتَغَلَّبَ عَلَى فَاسَ زِيرِي بْنُ عَطِيَّةَ الزَّنَاتِيُّ، فَرَحَلَ يُوسُفُ إِلَيْهَا، فَاعْتَلَّ فِي الطَّرِيقِ بِقُولَنْجٍ، وَقِيلَ خَرَجَ فِي يَدِهِ بَثْرَةٌ فَمَاتَ مِنْهَا، فَأَوْصَى بِوِلَايَةِ ابْنِهِ الْمَنْصُورِ، وَكَانَ الْمَنْصُورُ بِمَدِينَةِ أَشِيرَ، فَجَلَسَ لِلْعَزَاءِ بِأَبِيهِ، وَأَتَاهُ أَهْلُ الْقَيْرَوَانِ وَسَائِرِ الْبِلَادِ يُعَزُّونَهُ بِأَبِيهِ وَيُهَنُّونَهُ بِالْوِلَايَةِ، فَأَحْسَنَ إِلَى النَّاسِ وَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ أَبِي يُوسُفَ وَجَدِّي زِيرِي كَانَا يَأْخُذَانِ النَّاسَ بِالسَّيْفِ، وَأَنَا لَا آخُذُهُمْ إِلَّا بِالْإِحْسَانِ، وَلَسْتُ مِمَّنْ يُوَلَّى بِكِتَابٍ وَيُعْزَلُ بِكِتَابٍ، يَعْنِي أَنَّ الْخَلِيفَةَ بِمِصْرَ لَا يَقْدِرُ عَلَى عَزْلِهِ بِكِتَابٍ. ثُمَّ سَارَ إِلَى الْقَيْرَوَانِ، وَسَكَنَ بِرِقَّادَةَ، وَوَلِيَ الْأَعْمَالَ، وَاسْتَعْمَلَ الْأُمَرَاءَ وَأَرْسَلَ هَدِيَّةً عَظِيمَةً إِلَى الْعَزِيزِ بِاللَّهِ بِمِصْرَ، قِيلَ: كَانَتْ قِيمَتُهَا أَلْفَ أَلْفِ دِينَارٍ، ثُمَّ عَادَ إِلَى أَشِيرَ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى جِبَايَةِ الْأَمْوَالِ بِالْقَيْرَوَانِ، وَالْمَهْدِيَّةِ، وَجَمِيعِ إِفْرِيقِيَّةَ إِنْسَانًا يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْكَاتِبِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا