التاريخ 4391
ثم دخلت سنة تسع وستين وثلاثمائة
ذِكْرُ مُلْكِ عَضُدِ الدَّوْلَةِ بَلَدَ الْهَكَّارِيَّةِ ( وَمَا مَعَهَا ) فِي هَذِهِ السَّنَةِ سَيَّرَ عَضُدُ الدَّوْلَةِ جَيْشًا إِلَى الْأَكْرَادِ الْهَكَّارِيَّةِ مِنْ أَعْمَالِ الْمَوْصِلِ، فَأَوْقَعَ بِهِمْ وَحَصَرَ قِلَاعَهُمْ، وَطَالَ مُقَامُ الْجُنْدِ فِي حَصْرِهَا. وَكَانَ مَنْ بِالْحُصُونِ مِنَ الْأَكْرَادِ يَنْتَظِرُونَ نُزُولَ الثَّلْجِ لِتَرْحَلَ الْعَسَاكِرُ عَنْهُمْ، فَقَدَّرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ الثَّلْجَ تَأَخَّرَ نُزُولُهُ ( فِي تِلْكَ السَّنَةِ )، فَأَرْسَلُوا يَطْلُبُونَ الْأَمَانَ، فَأُجِيبُوا إِلَى ذَلِكَ، وَسَلَّمُوا قِلَاعَهُمْ، وَنَزَلُوا مَعَ الْعَسْكَرِ إِلَى الْمَوْصِلِ، فَلَمْ يُفَارِقُوا أَعْمَالَهُمْ غَيْرَ يَوْمٍ وَاحِدٍ حَتَّى نَزَلَ الثَّلْجُ. ثُمَّ إِنَّ مُقَدَّمَ الْجَيْشِ غَدَرَ بِهِمْ، وَصَلَبَهُمْ عَلَى جَانِبَيِ الطَّرِيقِ مِنْ مَعْلَثَايَا إِلَى الْمَوْصِلِ ( نَحْوَ خَمْسَةِ فَرَاسِخَ ) وَكَفَّ اللَّهُ شَرَّهُمْ عَنِ النَّاسِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه