MajelisNoteدليل

التاريخ 4379

ثم دخلت سنة سبع وستين وثلاثمائة

ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمَوَيْهِ، أَبُو الْقَاسِمِ النَّصْرِآبَاذِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ:   مَنْسُوبٌ إِلَى نَصْرِآبَاذَ بِنَيْسَابُورَ، وَهِيَ مَحَلَّةٌ مِنْ مَحَالِّهَا، وَكَذَلِكَ أَبُو نَصْرٍ النَّصْرَآبَاذِيُّ الْفَقِيهُ وَجَمَاعَةٌ. وَثَمَّ آخَرُ يُقَالُ لَهُ أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّصْرَآبَاذِيُّ مَنْسُوبٌ إِلَى نَصْرَآبَاذَ [ مِنَ ] الرَّيِّ، كَبِيرُ الْقَدْرِ، يَرْوِي الْحَدِيثَ، فَأَمَّا أَبُو الْقَاسِمِ، فَإِنَّهُ سَمِعَ الْحَدِيثَ الْكَثِيرَ مِنْ جَمَاعَةٍ؛ مِنْهُمْ: مَكْحُولٌ الْبَيْرُوتِيُّ، وَكَانَ ثِقَةً عَالِمًا بِالْحَدِيثِ  ، رَوَى عَنْهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ، وَأَبُو الْعَلَاءِ الْوَاسِطِيُّ، وَصَحِبَ الشِّبْلِيَّ، وَجَاوَرَ بِمَكَّةَ، وَتُوُفِّيَ بِهَا فِي هَذِهِ السَّنَةِ. بَخْتِيَارُ أَبُو مَنْصُورٍ الْمَلِكُ عِزُّ الدَّوْلَةِ بْنُ مُعِزِّ الدَّوْلَةِ أَبِي الْحُسَيْنِ [ أَحْمَدَ ] بْنِ بُوَيْهِ   مَلَكَ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ، وَكَانَ أَحْسَنَ النَّاسِ وَأَشَدَّهُمْ جِسْمًا وَقَلْبًا، وَكَانَ يَصْرَعُ الثَّوْرَ الْجَلْدَ بِيَدَيْهِ مِنْ غَيْرِ أَعْوَانٍ وَلَا حِبَالٍ، يَقْبِضُ عَلَى قَوَائِمِهِ وَيَطْرَحُهُ إِلَى الْأَرْضِ حَتَّى يُذْبَحَ، وَكَانَ مِنْ قُوَّةِ الْقَلْبِ عَلَى جَانِبٍ عَظِيمٍ يُبَارِزُ الْأُسُودَ فِي مُتَصَيِّدَاتِهِ، وَخَلَعَ الْمُطِيعُ عَلَيْهِ وَطَوَّقَهُ وَسَوَّرَهُ، وَكَتَبَ عَهْدَهُ، فَطَمِعَ ابْنُ عَمِّهِ عَضُدُ الدَّوْلَةِ فِي مَمْلَكَةِ بَغْدَادَ، فَخَاصَمَهُ، فَقَتَلَ بَخْتِيَارَ، وَكَانَ سِنُّهُ يَوْمَئِذٍ سِتًّا وَثَلَاثِينَ سَنَةً، وَكَانَتْ مُدَّةُ إِمَارَتِهِ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً وَشُهُورًا. أَبُو مُحَمَّدٍ الْبُنْدَارُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَمْرَةَ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْبُنْدَارُ، بَغَوِيُّ الْأَصْلِ. سَمِعَ الْبَاغَنْدِيَّ، رَوَى عَنْهُ الْبَرْقَانِيُّ وَقَالَ: ثِقَةٌ أَمِينٌ، لَهُ مَعْرِفَةٌ وَحِفْظٌ  ، وَتُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْآخِرِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. عُثْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَبُو يَعْلَى الْوَرَّاقَ، وَيُعْرَفُ بِالطُّوسِيِّ. سَمِعَ الْبَغَوِيَّ، وَابْنَ أَبِي دَاوُدَ، رَوَى عَنْهُ الْبَرْقَانِيُّ، وَقَالَ: كَانَ ذَا مَعْرِفَةٍ وَفَضْلٍ، لَهُ تَخْرِيجَاتٌ وَجُمُوعٌ، وَهُوَ ثِقَةٌ  ، تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْآخِرِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ [ بْنِ نَصْرِ بْنِ بُجَيْرٍ ] أَبُو طَاهِرٍ الذُّهْلِيُّ الْقَاضِي وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَسَمِعَ أَبَا شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيَّ، وَيُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ، وَثَعْلَبًا، وَغَيْرَهُمْ، وَوَلِيَ الْقَضَاءَ بِوَاسِطٍ، ثُمَّ بِمَدِينَةِ الْمَنْصُورِ وَبِالشَّرْقِيَّةِ، وَكَانَ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ، حَدَّثَ بِبَغْدَادَ، وَسَمِعَ مِنْهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَكَانَ ثِقَةً  . قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطْبِيُّ: صُرِفَ الْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي عَنْ قَضَاءِ مَدِينَةِ الْمَنْصُورِ، وَوَلِيَ مَكَانَهُ أَبُو طَاهِرٍ، فَشَهِدَ عِنْدَ قَاضِي الْقُضَاةِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَلَهُ خَاصَّةٌ بِهِ، ثُمَّ وَلَّاهُ الْقَضَاءَ بِوَاسِطٍ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ عُمَرُ وَأَقَامَ عَلَى حَالِهِ مُدَّةً، ثُمَّ عَزَلَهُ بِجَكْمَ عِنْدَ دُخُولِهِ الى وَاسِطٍ، وَنَكَبَهُ وَصَارَ إِلَى بَغْدَادَ، وَأَقَامَ فِي مَنْزِلِهِ، ثُمَّ وَلِيَ قَضَاءَ الْمَدِينَةِ وَأَعْمَالَهَا، وَكَانَ حَسَنَ السَّتْرِ، جَمِيلَ الْأَمْرِ. وَقَالَ الصُّورِيُّ: كَانَ أَبُو طَاهِرٍ قَاضِيًا بِمِصْرَ، وَبِهَا تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثَمِائَةٍ، اسْتَعْفَى مِنَ الْقَضَاءِ قَبْلَ مَوْتِهِ. مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ يَقْطِينَ، أَبُو جَعْفَرٍ الْبَزَّازُ سَمِعَ أَبَا خَلِيفَةَ الْفَضْلَ بْنَ الْحُبَابِ، وَأَبَا يَعْلَى الْمَوْصِلِيَّ، وَالْبَاغَنْدِيَّ، وَالْبَغَوِيَّ، وَسَافَرَ وَكَتَبَ بِالْجَزِيرَةِ وَالشَّامِ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْبُلْدَانِ، فَأَكْثَرَ، وَكَانَ صَدُوقًا فَهِمًا، رَوَى عَنْهُ أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ وَغَيْرُهُ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْفُرَاتِ: كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ ثِقَةً  وَانْتَقَى عَلَيْهِ مِنَ الْحُفَّاظِ عُمَرُ الْبَصَرِيُّ، وَابْنُ الْمُظَفَّرِ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، وَدُفِنَ يَوْمَ الْخَمِيسِ رَابِعَ عِشْرِينَ رَبِيعٍ الْآخِرِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ قُرَيْعَةَ   رَوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ ابْنِ الْأَنْبَارِيِّ، وَلَا يُعْرَفُ لَهُ مُسْنَدٌ مِنَ الْحَدِيثِ، وَكَانَ حَسَنَ الْخَاطِرِ، يَأْتِي الْكَلَامَ مَسْجُوعًا مَطْبُوعًا مِنْ غَيْرِ تَعَمُّدٍ، وَلَّاهُ أَبُو السَّائِبِ عُتْبَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْقَاضِي قَضَاءَ السِّنْدِيَّةِ وَغَيْرِهَا مِنْ أَعْمَال الْفُرَاتِ، وَمَشَى يَوْمًا مَعَ ابْنِ مَعْرُوفٍ الْقَاضِي، فَدَخَلَا دَرْبًا، فَتَأَخَّرَ، ثُمَّ قَالَ لِابْنِ مَعْرُوفٍ: إِنْ تَقَدَّمْتُ فَحَاجِبٌ، وَإِنْ تَأَخَّرْتُ فَوَاجِبٌ. وَزَحَمَهُ يَوْمًا حِمَارٌ عَلَيْهِ رَاكِبٌ، فَقَالَ: يَا خَالِقَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ صَبْرًا عَلَى الذُّلِّ وَالصَّغَارِ     كَمْ مِنْ جَوَادٍ بِلَا حِمَارٍ وَكَمْ حِمَارٍ عَلَى حِمَارِ قال أَبُو سَعِيدٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ يَقُولُ: كَانَ بِبَغْدَادَ قَائِدٌ يُلَقَّبُ بِالْكِينَا، كُنْيَتُهُ أَبُو إِسْحَاقَ، وَكَانَ يُخَاطِبُ ابْنَ قُرَيْعَةَ بِالْقَاضِي، فَنَدَرَ مِنْهُ يَوْمًا فِي الْمُخَاطَبَةِ أَنْ قَالَ لِابْنِ قُرَيْعَةَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ قُرَيْعَةَ: لَبَّيْكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ ! فَقَالَ الْقَائِدُ: يَا هَذَا إِنَّمَا بَكْرَكْتُكَ إِذَا قَضَيْتَنَا، فَإِذَا بَكْرَكْتَنَا فَسَحَقْنَاكَ فَقَالَ الْقَائِدُ: وَيْلَاهُ! هَذَا أَفْضَحُ مِنَ الْأَوَّلِ. وَمِنْ شَعْرِهِ لِي حِيلَةٌ فِيمَنْ يَنِمُّ     وَلَيْسَ فِي الْكَذَّابِ حِيلَهْ مَنْ كَانَ يَخْلُقُ مَا يَقُولُ     فَحِيلَتِي فِيهِ قَلِيلَهْ تُوُفِّيَ ابْنُ قُرَيْعَةَ [ لَيْلَةَ السَّبْتِ ] لِعَشْرٍ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، عَنْ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا