التاريخ 4360
ثم دخلت سنة خمس وستين وثلاثمائة
خطب للعزيز العلوي بمكة فِي هَذِهِ السَّنَةِ خُطِبَ لِلْعَزِيزِ الْعَلَوِيِّ بِمَكَّةَ ، حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى، بَعْدَ أَنْ أَرْسَلَ جَيْشًا إِلَيْهَا فَحَصَرُوهَا، وَضَيَّقُوا عَلَى أَهْلِهَا، وَمَنَعُوهُمُ الْمِيرَةَ، فَغَلَتِ الْأَسْعَارُ بِهَا، وَلَقِيَ أَهْلُهَا شِدَّةً شَدِيدَةً. وَفِيهَا أَقَامَ بَسِيلُسُ بْنُ أَرْمَانُوسَ مَلِكُ الرُّومِ وَرْدًا، الْمَعْرُوفَ بِسَقْلَارُوسَ، دَمَسْتَقًا، فَلَمَّا اسْتَقَرَّ فِي الْوِلَايَةِ اسْتَوْحَشَ مِنَ الْمُلْكِ، فَعَصَى عَلَيْهِ، وَاسْتَظْهَرَ بِأَبِي تَغْلِبَ بْنِ حَمْدَانَ، وَصَاهَرَهُ، وَلَبِسَ التَّاجَ وَطَلَبَ الْمُلْكَ. تقسيم ركن الدولة الممالك بين أولاده وَمِنَ الْحَوَادِثِ فِيهَا: أَنَّ رُكْنَ الدَّوْلَةِ أَبَا عَلِيٍّ كَتَبَ إِلَى وَلَدِهِ عَضُدِ الدَّوْلَةِ أَبِي شُجَاعٍ يُعَرِّفُهُ أَنَّهُ قَدْ كَبِرَتْ سِنُّهُ، وَقَرُبَ مِنْهُ مَا يَتَوَقَّعُهُ أَمْرُ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَنَّهُ يُؤْثِرُ مُشَاهَدَتَهُ، وَاجْتَمَعُوا، فَقَسَّمَ رُكْنُ الدَّوْلَةِ الْمَمَالِكَ بَيْنَ أَوْلَادِهِ ، فَجَعَلَ لِعَضُدِ الدَّوْلَةِ فَارِسَ وَكِرْمَانَ، وَأَرْجَانَ، وَلِمُؤَيِّدِ الدَّوْلَةِ الرَّيَّ وَأَصْبَهَانَ، وَلِفَخْرِ الدَّوْلَةِ هَمَذَانَ وَالدِّينَوَرَ، وَجَعَلَ وَلَدَهُ أَبَا الْعَبَّاسِ فِي كَنَفِ عَضُدِ الدَّوْلَةِ وَأَوْصَاهُ بِهِ. جلوس قاضي القضاة في دار عز الدولة وَفِي يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ سَادِسَ عَشَرَ رَجَبٍ: جَلَسَ قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ مَعْرُوفٍ فِي دَارِ عِزِّ الدَّوْلَةِ، وَنَظَرَ فِي الْأَحْكَامِ؛ لِأَنَّ عِزَّ الدَّوْلَةِ اقْتَرَحَ ذَلِكَ عَلَيْهِ لِيُشَاهِدَ مَجْلِسَ حُكْمِهِ. خَلَعَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ الْعَلَوِيِّ لِإِمَارَةِ الْحَاجِّ مِنْ دَارِ عِزِّ الدَّوْلَةِ وَفِي ذِي الْقِعْدَةِ: خَلَعَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيِّ لِإِمَارَةِ الْحَاجِّ مِنْ دَارِ عِزِّ الدَّوْلَةِ، وَحَجَّ بِالنَّاسِ عَلَوِيٌّ مِنْ جِهَةِ الْعَزِيزِ صَاحِبِ مِصْرَ وَأُقِيمَتِ الدَّعْوَةُ لَهُ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ عَلَى رَسْمِ الْمُعِزِّ أَبِيهِ، بَعْدَ أَنْ حُوصِرَ أَهْلُ مَكَّةَ فَمُنِعُوا الْمِيرَةَ، وَقَاسَوْا شِدَّةً شَدِيدَةً.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه