MajelisNoteدليل

التاريخ 4335

ثم دخلت سنة ثلاث وستين وثلاثمائة

ذِكْرُ خَلْعِ الْمُطِيعِ وَخِلَافَةِ الطَّائِعِ لِلَّهِ   وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ، مُنْتَصَفَ ذِي الْقَعْدَةِ، خُلِعَ الْمُطِيعُ لِلَّهِ، وَكَانَ بِهِ مَرَضُ الْفَالِجِ، وَقَدْ ثَقُلَ لِسَانُهُ، وَتَعَذَّرَتِ الْحَرَكَةُ عَلَيْهِ، وَهُوَ يَسْتَرُ ذَلِكَ، فَانْكَشَفَ حَالُهُ لِسُبُكْتِكِينَ هَذِهِ الدَّفْعَةَ، فَدَعَاهُ إِلَى أَنْ يَخْلَعَ نَفْسَهُ مِنَ الْخِلَافَةِ وَيُسَلِّمَهَا إِلَى وَلَدِهِ الطَّائِعِ لِلَّهِ، وَاسْمُهُ أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الْكَرِيمِ، فَفَعَلَ ذَلِكَ، وَأَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْخَلْعِ ثَالِثَ عَشَرَ ذِي الْقَعْدَةِ. وَكَانَتْ مُدَّةُ خِلَافَتِهِ تِسْعًا وَعِشْرِينَ سَنَةً وَخَمْسَةَ أَشْهُرٍ غَيْرَ أَيَّامٍ، وَبُويِعَ لِلطَّائِعِ لِلَّهِ بِالْخِلَافَةِ، وَاسْتَقَرَّ أَمْرُهُ. وَلَمَّا بُويِعَ الطَّائِعُ رَكِبَ وَعَلَيْهِ الْبُرْدَةُ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ سُبُكْتِكِينُ وَالْجَيْشُ، ثُمَّ خَلَعَ مِنَ الْغَدِ عَلَى سُبُكْتِكِينَ خِلَعَ الْمُلُوكِ، وَلَقَّبَهُ نَصْرَ الدَّوْلَةِ، وَعَقَدَ لَهُ لِوَاءَ الْإِمَارَةِ. وَلَمَّا حَضَرَ الْأَضْحَى رَكِبَ الطَّائِعُ وَعَلَيْهِ السَّوَادُ، فَخَطَبَ النَّاسَ بَعْدَ الصَّلَاةِ خُطْبَةً خَفِيفَةً حَسَنَةً. وَحَكَى ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي " الْمُنْتَظَمِ " أَنَّ الْمُطِيعَ لِلَّهِ كَانَ يُسَمَّى بَعْدَ خَلْعِهِ بِالشَّيْخِ الْفَاضِلِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا