MajelisNoteدليل

التاريخ 4331

ثم دخلت سنة ثنتين وستين وثلاثمائة

ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ 2705 - إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَخْتَوَيْهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي النَّيْسَابُورِيُّ.   سَمِعَ بِنَيْسَابُورَ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَمُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ السَّرَّاجَ وَغَيْرَهُمَا، وَسَمِعَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ وَغَيْرِهِ، وَبِبَغْدَادَ مِنْ أَبِي حَامِدٍ الْحَضْرَمِيِّ وَطَبَقَتِهِ، وَبِالْحِجَازِ مِنْ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ الْجِيزِيِّ وَنُظَرَائِهِ، وَبِسَرْخَسَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيِّ وَأَقْرَانِهِ، وَكَانَ ثِقَةً ثَبْتًا  ، مُكْثِرًا [ مُوَاصِلًا ] لِلْحَجِّ، انْتُخِبَ عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَكَتَبَ النَّاسُ بِانْتِخَابِهِ عِلْمًا كَثِيرًا، وَرَوَى كُتُبًا كِبَارًا. قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْمُزَكِّي: أَنْفَقْتُ عَلَى الْحَدِيثِ بَدْرًا مِنَ الدَّنَانِيرِ، وَقَدِمْتُ بَغْدَادَ فِي سَنَةِ سِتَّ عَشْرَةَ لِأَسْمَعَ مِنَ ابْنِ صَاعِدٍ، وَمَعِي خَمْسُونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ بِضَاعَةً، فَرَجَعْتُ إِلَى نَيْسَابُورَ وَمَعِي أَقَلُّ مِنْ ثُلْثِهَا، أَنْفَقْتُ مَا ذَهَبَ مِنْهَا عَلَى أَصْحَابِ الْحَدِيثِ. عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظِ قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُزَكِّي مِنَ الْعُبَّادِ الْمُجْتَهِدِينَ الْحَجَّاجِينَ الْمُنْفِقِينَ عَلَى الْعُلَمَاءِ، وَالْمَسْتُورِينَ، عُقِدَ لَهُ الْإِمْلَاءُ بِنَيْسَابُورَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَهُوَ أَسْوَدُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، وَزَكَّى فِي تِلْكَ السَّنَةِ، وَكُنَّا نَعُدُّ فِي مَجْلِسِهِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ مُحَدِّثًا مِنْهُمْ أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، وَتُوُفِّيَ بَسَوْسَنْقِينَ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ غُرَّةَ شَعْبَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَحُمِلَ تَابُوتُهُ فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ، وَدُفِنَ فِي دَارِهِ وَهُوَ يَوْمَ مَاتَ ابْنُ سَبْعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَسَوْسَنْقِينُ مَنْزِلٌ بَيْنَ هَمَذَانَ وَسَاوَةَ، 2706 - الْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي عُمَرَ الْقَاضِي، أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ وَلَّاهُ الرَّاضِي قَضَاءَ مَدِينَةِ الْمَنْصُورِ، وَهُوَ حَدَثُ السِّنِّ، ثُمَّ وَلِيَ الْمُتَّقِي، فَأَقَرَّهُ عَلَى ذَلِكَ إِلَى جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، ثُمَّ صَرَفَهُ فَقَدِمَ أَصْبَهَانَ، وَحَدَّثَ عَنِ الْبَغَوِيِّ، وَابْنِ صَاعِدٍ، وَوَلِيَ قَضَاءَ يَزْدَ، وَتُوُفِّيَ بِهَا. 2707 - سَعِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ خَالِدٍ، أَبُو عُمَرَ الْبَرْذَعِيُّ. قَدِمَ بَغْدَادَ، وَحَدَّثَ بِهَا عَنْ جَمَاعَةٍ، فَرَوَى عَنْهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَكَانَ أَحَدَ الْحُفَّاظِ، كَتَبَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْدَهَ، وَطَبَقَتِهِ، وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. 2708 - السَّرِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّرِيِّ، أَبُو الْحَسَنِ الْكِنْدِيُّ الرَّفَّاءُ الْمَوْصِلِيُّ الشَّاعِرُ. لَهُ مُعَانٍ حِسَانٌ، وَهُوَ مُجَوِّدٌ، وَلَهُ مَدَائِحُ فِي سَيْفِ الدَّوْلَةِ وَغَيْرِهِ مِنْ أُمَرَاءِ بَنِي حَمْدَانَ، وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْخَالِدِيَّيْنِ أَبِي بَكْرٍ وَأَبِي عُثْمَانَ، مُحَمَّدٍ وَسَعِيدٍ أَهَاجٍ كَثِيرَةٌ، فَبَالَغَا فِي أَذَاهُ، وَقَطَعَا رَسْمَهُ مِنْ سَيْفِ الدَّوْلَةِ وَغَيْرِهِ، فَانْحَدَرَ إِلَى بَغْدَادَ، وَمَدَحَ الْوَزِيرَ أَبَا مُحَمَّدٍ الْمُهَلَّبِيَّ، فَانْحَدَرَ الْخَالِدِيَّانِ وَرَاءَهُ، وَدَخَلَا عَلَى الْمُهَلَّبِيِّ، وَثَلَبَا وَحَصَّلَا فِي جُمْلَةِ مُنَادَمِيهِ وَجَعَلَا [ هَجِيرَاهُمَا ] ثَلْبَهُ، فَآلَ بِهِ الْأَمْرُ إِلَى عَدَمِ الْقُوتِ، وَرَكِبَهُ الدَّيْنُ، وَمَاتَ بِبَغْدَادَ، 2709 - عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ يُوسُفَ، أَبُو عَمْرٍو الْمُعَدِّلُ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ السَّقْطِيِّ. سَمِعَ أَبَا مُسْلِمٍ الْكَجِّيَّ، وَيُوسُفَ الْقَاضِيَ، وَجَعْفَرَ الْفِرْيَابِيَّ، وَالْبَغَوِيَّ، رَوَى عَنْهُ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ، وَكَانَ ثِقَةً، وَلَمْ يَزَلْ مَقْبُولَ الشَّهَادَةِ عِنْدَ الْقُضَاةِ  ، وَكَتَبَ النَّاسُ عَنْهُ بِانْتِخَابِ الدَّارَقُطْنِيِّ، وَتُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْآخِرِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، وَقَدْ بَلَغَ خَمْسًا وَثَمَانِينَ سَنَةً. 2710 - مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ كَوْثَرِ بْنِ عَلِيٍّ، أَبُو بَحْرٍ الْبَرْبَهَارِيُّ. حَدَّثَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ الْأَزْرَقِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ التِّمْتَامِ، وَإِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ، وَالْبَاغَنْدِيِّ، وَالْكُدَيْمِيِّ، وَغَيْرِهِمْ. رَوَى عَنْهُ ابْنُ رِزْقَوَيْهِ وَالْبَرْقَانِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَانْتَخَبَ عَلَيْهِ الدَّارَقُطْنِيَّ، وَقَالَ: اقْتَصَرُوا عَلَى حَدِيثِ أَبِي بَحْرٍ عَلَى مَا انْتَخَبْتُهُ، فَقَدْ كَانَ لَهُ أَصْلٌ صَحِيحٌ، وَسَمَاعٌ [ صَحِيحٌ ]، وَأَصْلٌ رَدِيءٌ، فَحَدَّثَ بِذَا وَبِذَاكَ فَأَفْسَدَهُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ: سَمِعْتُ مِنْ أَبِي بَحْرٍ، وَحَضَرْتُ عِنْدَهُ يَوْمًا فَقَالَ ابْنُ السَّرْخَسِيِّ: سَأُرِيكُمْ أَنَّ الشَّيْخَ كَذَّابٌ، وَقَالَ لِأَبِي بَحْرٍ: أَيُّهَا الشَّيْخُ، فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ كَانَ يَنْزِلُ فِي الْمَوْضِعِ الْفُلَانِيِّ، هَلْ سَمِعْتَ مِنْهُ ؟ قَالَ أَبُو بَحْرٍ: نَعَمْ، قَدْ سَمِعْتُ مِنْهُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَكَانَ ابْنُ السَّرْخَسِيِّ قَدِ اخْتَلَقَ مَا سَأَلَهُ عَنْهُ. عَنْ أَبِي بَحْرٍ قَالَ: خَرَّجَ عَنْهُ أَبُو الْفَتْحِ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ [ فِي الصَّحِيحِ. قُلْتُ لَهُ! كَذَلِكَ فَعَلَ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا يُسَاوِي أَبُو بَحْرٍ عِنْدِي كَعْبًا. ثُمَّ سَمِعْتُهُ ذَكَرَهُ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ: كَانَ كَذَّابًا. وَقَالَ ابْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ ]: كَانَ مُخَلَّطًا، وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْفُرَاتِ: ظَهَرَ مِنْهُ فِي آخِرِ عُمْرِهِ أَشْيَاءُ مُنْكَرَةٌ، مِنْهَا: أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدُوسَ الْمَدَائِنِيِّ، فَغَفَّلَهُ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ، فَقَرُّوا ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَكَانَتْ لَهُ أُصُولٌ جَيِّدَةٌ، فَخَلَطَ ذَلِكَ بِغَيْرِهِ، وَغَلَبَتِ الْغَفْلَةُ عَلَيْهِ. وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. وَفِيهَا تُوُفِّيَ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ الْمُخَرِّمِيُّ الصُّوفِيُّ صَاحِبُ الشِّبْلِيِّ بِمَكَّةَ. وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ: الْقَاضِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، أَبُو عَلِيٍّ الْمَرْوَرُّوذِيُّ   أَحَدُ مَشَايِخِ الْمَذْهَبِ فِي زَمَانِهِ، وَلَهُ التَّعْلِيقَةُ الْمَشْهُورَةُ، تَفَقَّهَ بِأَبِي بَكْرٍ الْقَفَّالِ الْمَرْوَزِيَّ وَأَخَذَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ الْبَغَوِيُّ صَاحِبُ " التَّهْذِيبِ " وَ " التَّفْسِيرِ " وَ " شَرَحِ السُّنَّةِ " وَ " الْمَصَابِيحِ " وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ ذَكَرْتُهُ فِي الطَّبَقَاتِ بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ. قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ وَإِذَا قَالَ الْإِمَامُ وَالْغَزَّالِيُّ: قَالَ الْقَاضِي. فَهُوَ هَذَا، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا