التاريخ 4324
ثم دخلت سنة ثنتين وستين وثلاثمائة
ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ اثْنَيْنِ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ. ذِكْرُ انْهِزَامِ الرُّومِ وَأَسْرِ الدُّمُسْتُقِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ كَانَتْ وَقَعَتْ بَيْنَ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ نَاصِرِ الدَّوْلَةِ بْنِ حَمْدَانَ وَبَيْنَ الدُّمُسْتُقِ بِنَاحِيَةِ مَيَّافَارِقِينَ. وَكَانَ سَبَبُهَا مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ غَزْوِ الدُّمُسْتُقِ بِلَادَ الْإِسْلَامِ، وَنَهْبِهِ دِيَارَ رَبِيعَةَ وَدِيَارَ بَكْرٍ، فَلَمَّا رَأَى الدُّمُسْتُقُ أَنَّهُ لَا مَانِعَ لَهُ مِنْ مُرَادِهِ لَهُ قَوِيَ طَمَعُهُ عَلَى أَخْذِ آمِدَ إِلَيْهَا، وَبِهَا هَزَارْمَرْدُ غُلَامُ أَبِي الْهَيْجَاءِ بْنِ حَمْدَانَ، فَكَتَبَ إِلَى أَبِي تَغْلِبَ يَسْتَصْرِخُهُ وَيَسْتَنْجِدُهُ، وَيُعْلِمُهُ الْحَالَ، فَسَيَّرَ إِلَيْهِ أَخَاهُ أَبَا الْقَاسِمِ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ نَاصِرِ الدَّوْلَةِ، وَاجْتَمَعَا عَلَى حَرْبِ الدُّمُسْتُقِ، وَسَارَا فَلَقِيَاهُ سَلْخَ رَمَضَانَ، وَكَانَ الدُّمُسْتُقُ فِي كَثْرَةٍ لَكِنْ لَقِيَاهُ فِي مَضِيقٍ لَا تَجُولُ فِيهِ الْخَيْلُ، وَالرُّومُ عَلَى غَيْرِ أُهْبَةٍ، فَانْهَزَمُوا، وَأَخَذَ الْمُسْلِمُونَ الدُّمُسْتُقَ أَسِيرًا، وَلَمْ يَزَلْ مَحْبُوسًا إِلَى أَنْ مَرِضَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، فَبَالَغَ أَبُو تَغْلِبَ فِي عِلَاجِهِ، وَاجْتَمَعَ الْأَطِبَّاءُ لَهُ، فَلَمْ يَنْفَعْهُ ذَلِكَ وَمَاتَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه