التاريخ 392
كتاب أخبار الماضين من بني إسرائيل وغيرهم
عُقُوبَةُ كَذَّابٍ عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَخْدِمُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَيَتَعَلَّمُ مِنْهُ، قَالَ: فَاسْتَأْذَنَهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى قَرْيَتِهِ ثُمَّ يَعُودُ إِلَيْهِ، فَأَذِنَ لَهُ فَانْطَلَقَ، فَجَعَلَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي مُوسَى كَلِيمُ اللَّهِ بِكَذَا وَكَذَا، وَحَدَّثَنِي نَجِّيُ اللَّهِ بِكَذَا حَتَّى كَثُرَ مَالُهُ، وَجَعَلَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ يَسْأَلُ عَنْهُ، وَلَا يُخْبَرُ بِشَيْءٍ. فَبَيْنَمَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ قَاعِدٌ إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ يَقُودُ خَزْرًا فِي عُنُقِهِ حَبَلٌ - وَالْخَزْرُ الْأَرْنَبُ الذَّكَرُ - فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ ؟ قَالَ: أَقْبَلْتُ مِنْ قَرْيَةِ كَذَا وَكَذَا، مِنْ قَرْيَةِ الرَّجُلِ قَالَ: فَتَعْرِفُ فُلَانًا ؟ قَالَ: نَعَمْ، هُوَ الَّذِي فِي يَدِي، قَالَ مُوسَى: يَا رَبِّ رُدَّهُ إِلَى حَالِهِ حَتَّى أَسْأَلَهُ فِيمَا صَنَعْتَ بِهِ هَذَا، فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ لَوْ سَأَلَنِي آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ مِنَ النَّبِيِّينَ حَتَّى بَلَغَ مُحَمَّدًا ﷺ لَمْ أَرُدَّهُ إِلَى حَالِهِ، وَإِنَّمَا صَنَعْتُ بِهِ هَذَا لِأَنَّهُ كَانَ يَطْلُبُ الدُّنْيَا بِالدِّينِ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.