دليل

التاريخ 393

كتاب أخبار الماضين من بني إسرائيل وغيرهم

قَصَّارٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ: عن بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ: أَنَّ قَصَّارًا وَلِعَ بِجَارِيَةٍ لِبَعْضِ جِيرَانِهِ، فَأَرْسَلَهَا أَهْلُهَا إِلَى حَاجَةٍ لَهُمْ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى، فَتَبِعَهَا، فَرَاوَدَهَا عَنْ نَفْسِهَا، فَقَالَتْ: لَا تَفْعَلُ لِأَنَّا أَشَدُّ حُبًّا لَكَ مِنْكَ، وَلَكِنِّي أَخَافُ اللَّهَ. فَقَالَ: فَأَنْتِ تَخَافِينَهُ وَأَنَا لَا أَخَافُهُ، فَرَجَعَ ثَانِيَةً فَأَصَابَهُ الْعَطَشُ حَتَّى كَادَ يَتَقَطَّعُ عُنُقُهُ، فَإِذَا هُوَ بِرَسُولِ اللَّهِ لِبَعْضِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: مَا لَكَ ؟ قَالَ: الْعَطَشُ قَالَ: تَعَالَ حَتَّى نَدْعُوَ، حَتَّى تُظِلَّنَا سَحَابَةٌ حَتَّى نَدْخُلَ الْقَرْيَةَ قَالَ: مَا لِي عِنْدَ اللَّهِ عَمَلٌ فَأَدْعُو! قَالَ: فَأَدْعُو أَنَا، وَأَمِّنْ أَنْتَ. قَالَ: فَدَعَا الرَّسُولُ وَأَمَّنَ هُوَ فَأَظَلَّتْهُمْ سَحَابَةٌ، حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى الْقَرْيَةِ، فَأَخَذَ الْقَصَّارُ إِلَى مَكَانٍ فَمَالَتِ السَّحَابَةُ عَلَيْهِ، فَرَجَعَ الرَّسُولُ فَقَالَ: زَعَمْتَ أَنْ لَيْسَ [ لَكَ ] عَمَلٌ وَأَنَا الَّذِي دَعَوْتُ وَأَنْتَ الَّذِي أَمَّنْتَ، فَأَظَلَّتْنَا سَحَابَةٌ، ثُمَّ تَبِعَتْكَ لَتُخْبِرْنِي مَا أَمْرُكَ، فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ الرَّسُولُ: التَّائِبُ إِلَى اللَّهِ بِمَكَانٍ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ بِمَكَانِهِ  .

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.