التاريخ 3852
ثم دخلت سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة
ذِكْرُ مَا فَعَلَهُ الْأَتْرَاكُ بَعْدَ قَتْلِهِ لَمَّا قَتَلَ الْأَتْرَاكُ مَرْدَاوَيْجَ، هَرَبُوا وَافْتَرَقُوا فِرْقَتَيْنِ، فَفِرْقَةٌ سَارَتْ إِلَى عِمَادِ الدَّوْلَةِ بْنِ بُوَيْهِ ( مَعَ خَجْخَجَ الَّذِي سَلَّمَهُ تُوزُونُ فِيمَا بَعْدُ، وَسَنَذْكُرُهُ ). وَفِرْقَةٌ سَارَتْ نَحْوَ الْجَبَلِ مَعَ بُجْكُمَ، وَهِيَ أَكْثَرُهَا، فَجَبَوْا خَرَاجَ الدِّينَوَرِ وَغَيْرَهَا، وَسَارُوا إِلَى النَّهْرَوَانِ، فَكَاتَبُوا الرَّاضِيَ فِي الْمَسِيرِ إِلَى بَغْدَاذَ، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَدَخَلُوا بَغْدَاذَ، فَظَنَّ الْحَجَرِيَّةُ أَنَّهَا حِيلَةٌ عَلَيْهِمْ، فَطَلَبُوا رَدَّ الْأَتْرَاكِ إِلَى بَلَدِ الْجَبَلِ، فَأَمَرَهُمُ ابْنُ مُقْلَةَ بِذَلِكَ، وَأَطْلَقَ لَهُمْ مَالًا، فَلَمْ يَرْضَوْا بِهِ، وَغَضِبُوا، فَكَاتَبَهُمُ ابْنُ رَائِقٍ، وَهُوَ بِوَاسِطَ، وَلَهُ الْبَصْرَةُ أَيْضًا، فَاسْتَدْعَاهُمْ فَمَضَوْا إِلَيْهِ، وَقَدَّمَ عَلَيْهِمْ بُجْكُمَ، وَأَمَرَهُ بِمُكَاتَبَةِ الْأَتْرَاكِ وَالدَّيْلَمِ مِنْ أَصْحَابِ مَرْدَاوَيْجَ، فَكَاتَبَهُمْ، فَأَتَاهُ مِنْهُمْ عِدَّةٌ وَافِرَةٌ، فَأَحْسَنَ إِلَيْهِمْ، وَخَلَعَ عَلَيْهِمْ وَإِلَى بُجْكُمَ خَاصَّةً، وَأَمْرَهُ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى النَّاسِ بُجْكُمُ الرَّائِقِيُّ، فَأَقَامَ عِنْدَهُ، وَكَانَ مِنْ أَمْرِهِمَا مَا نَذْكُرُهُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه