التاريخ 3853
ثم دخلت سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة
ذِكْرُ حَالِ وَشْمَكِيرَ بَعْدَ قَتْلِ أَخِيهِ وَأَمَّا وَشْمَكِيرُ فَإِنَّهُ لَمَّا قُتِلَ أَخُوهُ، وَقَصَدَتْهُ الْعَسَاكِرُ الَّتِي كَانَتْ لِأَخِيهِ وَأَطَاعَتْهُ، وَأَقَامَ بِالرَّيِّ، فَكَتَبَ الْأَمِيرُ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّامَّانِيُّ إِلَى أَمِيرِ جَيْشِهِ بِخُرَاسَانَ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ مُحْتَاجٍ، بِالْمَسِيرِ إِلَى قُومِسَ، وَكَتَبَ إِلَى مَاكَانَ بْنِ كَالِي، وَهُوَ بِكَرْمَانَ، بِالْمَسِيرِ عَنْهَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ ; لِيَقْصِدُوا جُرْجَانَ وَالرَّيَّ. فَسَارَ مَاكَانُ إِلَى الدَّامَغَانَ عَلَى الْمَفَازَةِ، فَتَوَجَّهَ إِلَيْهِ بَانْجِينُ الدَّيْلَمِيُّ مِنْ أَصْحَابِ وَشْمَكِيرَ فِي جَيْشٍ كَثِيفٍ، وَاسْتَمَدَّ مَاكَانُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُظَفَّرِ، وَهُوَ بِبِسْطَامٍ، فَأَمَدَّهُ بِجَمْعٍ كَثِيرٍ أَمَرَهُمْ بِتَرْكِ الْمُحَارِبَةِ إِلَى أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِمْ، فَخَالَفُوهُ وَحَارَبُوا بَانْجِينَ، فَلَمْ يَتَعَاوَنُوا وَتَخَاذَلُوا ( فَهَزَمَهُمْ بَانْجِينُ ) فَرَجَعُوا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ، وَخَرَجُوا إِلَى جُرْجَانَ، فَسَارَ إِلَيْهِمْ بَانْجِينُ لِيَصُدَّهُمْ عَنْهَا، فَانْصَرَفُوا إِلَى نَيْسَابُورَ وَأَقَامُوا بِهَا وَجُعِلَتْ وَلَايَتُهَا لِمَاكَانَ بْنِ كَالِي وَأَقَامَ بِهَا، وَكَانَ ذَلِكَ آخِرَ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَأَوَّلَ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ. وَلَمَّا سَارَ مَاكَانُ عَنْ كَرْمَانَ، عَادَ إِلَيْهَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ إِلْيَاسَ فَاسْتَوْلَى عَلَيْهَا، وَصَفَتْ لَهُ بَعْدَ حُرُوبٍ لَهُ مَعَ جُنُودِ نَصْرٍ بِكَرْمَانَ، وَكَانَ الظَّفَرُ لَهُ أَخِيرًا، وَسَنَذْكُرُ بَاقِيَ خَبَرِهِمْ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه