التاريخ 3820
ثم دخلت سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة
ذِكْرُ أَخْبَارِ خُرَاسَانَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ سَارَ مَرْدَاوِيجُ مِنَ الرَّيِّ إِلَى جُرْجَانَ، وَبِهَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ مَرِيضًا، فَلَمَّا قَصَدَهُ مَرْدَاوِيجُ عَادَ إِلَى نَيْسَابُورَ، وَكَانَ السَّعِيدُ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بِنَيْسَابُورَ، فَلَمَّا بَلَغَهَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ سَارَ السَّعِيدُ نَحْوَ جُرْجَانَ، وَكَاتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْبَلْغَمِيُّ ( مُطَرِّفَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَزِيرَ مَرْدَاوِيجَ، وَاسْتَمَالَهُ، فَمَالَ إِلَيْهِ، فَانْتَهَى الْخَبَرُ بِذَلِكَ إِلَى مَرْدَاوِيجَ، فَقَبَضَ عَلَى مُطَرِّفٍ وَقَتَلَهُ. وَأَرْسَلَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْبَلْغَمِيُّ ) إِلَى مَرْدَاوِيجَ يَقُولُ لَهُ: أَنَا أَعْلَمُ أَنَّكَ لَا تَسْتَحْسِنُ كُفْرَ مَا يَفْعَلُهُ مَعَكَ الْأَمِيرُ السَّعِيدُ، وَأَنَّكَ إِنَّمَا حَمَلَكَ عَلَى قَصْدِ جُرْجَانَ وَزِيرُكَ مُطَرِّفٌ لِيَرَى أَهْلُهَا مَحَلَّهُ مِنْكَ، كَمَا فَعَلَهُ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ كَاتِبُ عَمْرِو بْنِ اللَّيْثِ، حَمَلَ عَمْرًا عَلَى قَصْدِ بَلْخَ لِيُشَاهِدَ أَهْلُهَا مَنْزِلَتَهُ مِنْ عَمْرٍو، فَكَانَ مِنْهُ مَا بَلَغَكَ، وَأَنَا لَا أَرَى مُنَاصَبَةَ مَلِكٍ يُطِيفُ بِهِ مِائَةُ أَلْفِ رَجُلٍ مِنْ غِلْمَانِهِ وَمَوَالِيهِ وَمَوَالِي أَبِيهِ، وَالصَّوَابُ أَنَّكَ تَتْرُكُ جُرْجَانَ لَهُ، وَتَبْذُلُ عَنِ الرَّيِّ مَالًا تُصَالِحُهُ عَلَيْهِ، فَفَعَلَ مَرْدَاوِيجُ ذَلِكَ، وَعَادَ عَنْ جُرْجَانَ، وَبَذَلَ عَنِ الرَّيِّ مَالًا، وَعَادَ إِلَيْهَا، وَصَالَحَهُ السَّعِيدُ عَلَيْهَا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه