MajelisNoteدليل

التاريخ 3790

ثم دخلت سنة ثماني عشرة وثلاثمائة

خُرُوجِ صَالِحٍ وَالْأَغَرِّ   وَفِي سَنَةُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، فِي جُمَادَى الْأُولَى، خَرَجَ خَارِجِيٌّ مِنْ بَجِيلَةَ، مِنْ أَهْلِ الْبَوَازِيجِ، اسْمُهُ صَالِحُ بْنُ مَحْمُودٍ، وَعَبَرَ إِلَى الْبَرِّيَّةِ، وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ بَنِي مَالِكٍ، وَسَارَ إِلَى سِنْجَارَ فَأَخَذَ مِنْ أَهْلِهَا مَالًا ( فَلَقِيَهُ قَوَافِلُ )، فَأَخَذَ عُشْرَهَا، وَخَطَبَ بِسِنْجَارَ، فَذَكَّرَ بِأَمْرِ اللَّهِ، وَحَذَّرَ، وَأَطَالَ فِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ: نَتَوَلَّى الشَّيْخَيْنِ، وَنَبْرَأُ مِنَ الْخَبِيثَيْنِ، وَلَا نَرَى الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ. وَسَارَ مِنْهَا إِلَى الشَّجَاجِيَّةِ، مِنْ أَرْضِ الْمَوْصِلِ، فَطَالَبَ أَهْلَهَا وَأَهْلَ أَعْمَالِ الْفَرَجِ بِالْعُشْرِ، وَأَقَامَ أَيَّامًا، وَانْحَدَرَ إِلَى الْحَدِيثَةِ، تَحْتَ الْمَوْصِلِ، فَطَالَبَ الْمُسْلِمِينَ بِزَكَاةِ أَمْوَالِهِمْ، وَالنَّصَارَى بِجِزْيَةِ رُءُوسِهِمْ، فَجَرَى بَيْنَهُمْ حَرْبٌ، فَقُتِلَ مِنْ أَصْحَابِهِ جَمَاعَةٌ، وَمَنَعُوهُ مِنْ دُخُولِهَا، فَأَحْرَقَ لَهُمْ سِتَّ عُرُوبٍ، وَعَبَرَ إِلَى الْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ، وَأَسَرَ أَهْلُ الْحَدِيثَةِ ابْنًا لِصَالِحٍ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ، فَأَخَذَهُ نَصْرُ بْنُ حَمْدَانَ بْنِ حَمْدُونَ، وَهُوَ الْأَمِيرُ بِالْمَوْصِلِ، فَأَدْخَلَهُ إِلَيْهَا، ثُمَّ سَارَ صَالِحٌ إِلَى السِّنِّ، فَصَالَحَهُ أَهْلُهَا عَلَى مَالٍ أَخَذَهُ مِنْهُمْ، وَانْصَرَفَ إِلَى الْبَوَازِيجِ، وَسَارَ مِنْهَا إِلَى تَلِّ خُوسَا، قَرْيَةٍ مِنْ أَعْمَالِ الْمَوْصِلِ عِنْدَ الزَّابِ الْأَعْلَى، وَكَاتَبَ أَهْلَ الْمَوْصِلِ فِي أَمْرِ وَلَدِهِ، وَتَهَدَّدَهُمْ إِنْ لَمْ يَرُدُّوهُ إِلَيْهِ، ثُمَّ رَحَلَ إِلَى السَّلَامِيَّةِ، فَسَارَ إِلَيْهِ نَصْرُ بْنُ حَمْدَانَ لِخَمْسٍ خَلَوْنَ مِنْ شَعْبَانَ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، فَفَارَقَهَا صَالِحٌ إِلَى الْبَوَازِيجِ، فَطَلَبَهُ نَصْرٌ، فَأَدْرَكَهُ بِهَا، فَحَارَبَهُ حَرْبًا شَدِيدًا قُتِلَ فِيهِ مِنْ رِجَالِ صَالِحٍ نَحْوُ مِائَةِ رَجُلٍ، وَقُتِلَ مِنْ أَصْحَابِ نَصْرٍ جَمَاعَةٌ، وَأُسِرَ صَالَحٌ وَمَعَهُ ابْنَانِ لَهُ، وَأُدْخِلُوا إِلَى الْمَوْصِلِ، وَحُمِلُوا إِلَى بَغْدَاذَ فَأُدْخِلُوا مَشْهُورِينَ. وَفِيهَا، فِي شَعْبَانَ خَرَجَ بِأَرْضِ الْمَوْصِلِ خَارِجِيٌّ اسْمُهُ الْأَغَرُّ بْنُ مَطَرَةَ الثَّعْلَبِيُّ، وَكَانَ يَذْكُرُ أَنَّهُ مِنْ وَلَدِ عَتَّابِ بْنِ كُلْثُومٍ الثَّعْلَبِيِّ أَخِي عَمْرِو بْنِ كُلْثُومٍ الشَّاعِرِ، وَكَانَ خُرُوجُهُ بِنَوَاحِي رَأْسِ الْعَيْنِ، وَقَصَدَ كَفَرْتُوثَا وَقَدِ اجْتَمَعَ مَعَهُ نَحْوُ أَلْفَيْ رَجُلٍ، فَدَخَلَهَا وَنَهَبَهَا وَقَتَلَ فِيهَا. وَسَارَ إِلَى نَصِيبِينَ، فَنَزَلَ بِالْقُرْبِ مِنْهَا، فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَالِيهَا وَمَعَهُ جَمْعٌ مِنَ الْجُنْدِ وَمِنَ الْعَامَّةِ، فَقَاتَلُوهُ، فَقَتَلَ الشَّارِيُّ مِنْهُمْ مِائَةَ رَجُلٍ، وَأَسَرَ أَلْفَ رَجُلٍ، فَبَاعَهُمْ نُفُوسَهُمْ، وَصَالَحَهُ أَهْلُ نَصِيبِينَ عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ. ( وَبَلَغَ خَبَرُهُ نَاصِرَ الدَّوْلَةِ بْنَ حَمْدَانَ، وَهُوَ أَمِيرُ دِيَارِ رَبِيعَةَ، فَسَيَّرَ إِلَيْهِ جَيْشًا )، فَقَاتَلُوهُ، فَظَفِرُوا بِهِ وَأَسَرُوهُ، وَسَيَّرَهُ نَاصِرُ الدَّوْلَةِ إِلَى بَغْدَاذَ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا