MajelisNoteدليل

التاريخ 3789

ثم دخلت سنة ثماني عشرة وثلاثمائة

الْقَبْضِ عَلَى أَوْلَادِ الْبَرِيدِيِّ   كَانَ أَوْلَادُ الْبَرِيدِيِّ، وَهُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ، قَدْ ضَمِنُوا الْأَهْوَازَ، كَمَا تَقَدَّمَ، فَلَمَّا عُزِلَ الْوَزِيرُ ابْنُ مُقْلَةَ كَتَبَ الْمُقْتَدِرُ بِخَطِّ يَدِهِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الْقُشُورِيِّ الْحَاجِبِ يَأْمُرُهُ بِالْقَبْضِ عَلَيْهِمْ، فَفَعَلَ، وَأَوْدَعَهُمْ عِنْدَهُ فِي دَارِهِ. فَفِي بَعْضِ الْأَيَّامِ سَمِعَ ضَجَّةً عَظِيمَةً، وَأَصْوَاتًا هَائِلَةً، فَسَأَلَ: مَا الْخَبَرُ ؟ فَقِيلَ: إِنَّ الْوَزِيرَ قَدْ كَتَبَ بِإِطْلَاقِ بَنِي الْبَرِيدِيِّ، وَأَنْفَذَ إِلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ كِتَابًا مُزَوَّرًا يَأْمُرُهُ فِيهِ بِإِطْلَاقِهِمْ، وَإِعَادَتِهِمْ إِلَى أَعْمَالِهِمْ، فَقَالَ لَهُمْ أَحْمَدُ: هَذَا كِتَابُ الْخَلِيفَةِ بِخَطِّهِ، يَقُولُ فِيهِ: لَا تُطْلِقْهُمْ حَتَّى يَأْتِيَكَ كِتَابٌ آخَرُ بِخَطِّي. ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ الْكِتَابَ مُزَوَّرٌ، ثُمَّ أَنْفَذَ الْمُقْتَدِرُ فَاسْتَحْضَرَهُمْ إِلَى بَغْدَاذَ، وَصُودِرُوا عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ، ( وَكَانَ لَا يَطْمَعُ فِيهَا مِنْهُمْ )، وَإِنَّمَا طَلَبُ مِنْهُمْ هَذَا الْقَدْرَ لِيُجِيبُوا إِلَى بَعْضِهِ، فَأَجَابُوا إِلَيْهِ جَمِيعَهُ لِيَتَخَلَّصُوا وَيَعُودُوا إِلَى عَمَلِهِمْ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا