MajelisNoteدليل

التاريخ 3788

ثم دخلت سنة ثماني عشرة وثلاثمائة

ذِكْرُ عَزْلِ ابْنِ مُقْلَةَ وَوِزَارَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ   وَفِي سَنَةُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ عُزِلَ الْوَزِيرُ أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ مُقْلَةَ مِنْ وِزَارَةِ الْخَلِيفَةِ. وَكَانَ سَبَبُ عَزْلِهِ أَنَّ الْمُقْتَدِرَ كَانَ يَتَّهِمُهُ بِالْمَيْلِ إِلَى مُؤْنِسٍ الْمُظَفَّرِ، وَكَانَ الْمُقْتَدِرُ مُسْتَوْحِشًا مِنْ مُؤْنِسٍ، وَيُظْهِرُ لَهُ الْجَمِيلَ، فَاتَّفَقَ أَنَّ مُؤْنِسًا خَرَجَ إِلَى أَوَانَا، وَعُكْبَرَا، فَرَكِبَ ابْنُ مُقْلَةَ إِلَى دَارِ الْمُقْتَدِرِ آخِرَ جُمَادَى الْأُولَى، فَقُبِضَ عَلَيْهِ. وَكَانَ بَيْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يَاقُوتٍ وَبَيْنَ ابْنِ مُقْلَةَ عَدَاوَةٌ، فَأَنْفَذَ إِلَى دَارِهِ، بَعْدَ أَنْ قَبَضَ عَلَيْهِ، وَأَحْرَقَهَا لَيْلًا. وَكَانَ قَدْ أَنْفَقَ عَلَيْهَا مِائَةَ أَلْفِ دِينَارٍ، فَانْتَهَبَ النَّاسُ أَخْشَابَهَا وَمَا وَجَدُوا فِيهَا مِنْ حَدِيدٍ وَرَصَاصٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَصَادَرَهُ الْخَلِيفَةُ بِمِائَتَيْ أَلْفِ دِينَارٍ. وَأَرَادَ الْمُقْتَدِرُ أَنْ يَسْتَوْزِرَ الْحُسَيْنَ بْنَ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَكَانَ مُؤْنِسٌ قَدْ عَادَ فَأَنْفَذَ ( إِلَى الْمُقْتَدِرِ مَعَ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى يَسْأَلُ أَنْ يُعَادَ ابْنُ مُقْلَةَ، فَلَمْ يُجِبِ ) الْمُقْتَدِرُ إِلَى ذَلِكَ، وَأَرَادَ قَتْلَ ابْنِ مُقْلَةَ، فَرَدَّهُ عَنْ ذَلِكَ، فَسَأَلَ مُؤْنِسٌ أَنْ لَا يَسْتَوْزِرَ الْحُسَيْنَ، فَتَرَكَهُ، وَاسْتَوْزَرَ سُلَيْمَانَ بْنَ الْحَسَنِ مُنْتَصَفَ جُمَادَى الْأُولَى، وَأَمَرَ الْمُقْتَدِرُ بِاللَّهِ عَلِيَّ بْنَ عِيسَى بِالِاطِّلَاعِ عَلَى الدَّوَاوِينِ، وَأَنْ لَا يَنْفَرِدَ سُلَيْمَانُ عَنْهُ بِشَيْءٍ، وَصُودِرَ أَبُو عَلِيِّ بْنِ مُقْلَةَ بِمِائَتَيْ أَلْفِ دِينَارٍ، وَكَانَتْ مُدَّةُ وِزَارَتِهِ سَنَتَيْنِ وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا