التاريخ 3777
ثم دخلت سنة ست عشرة وثلاثمائة
مُلْكِ مَرْدَاوِيجَ طَبَرِسْتَانَ قَدْ ذَكَرْنَا اتِّفَاقَ مَاكَانَ بْنِ كَالِي مَعَ مَرْدَاوِيجَ، وَمُسَاعَدَتَهُ عَلَى أَسْفَارٍ فَلَمَّا اسْتَقَرَّ مُلْكُ مَرْدَاوِيجَ، وَقَوِيَ أَمْرُهُ، وَكَثُرَتْ أَمْوَالُهُ وَعَسَاكِرُهُ، طَمِعَ فِي جُرْجَانَ، وَطَبَرِسْتَانَ، وَكَانَتَا مَعَ مَاكَانَ بْنِ كَالِي، فَجَمَعَ عَسَاكِرَهُ وَسَارَ إِلَى طَبَرِسْتَانَ، فَثَبَتَ لَهُ مَاكَانُ، فَاسْتَظْهَرَ عَلَيْهِ مَرْدَاوِيجُ، وَاسْتَوْلَى عَلَى طَبَرِسْتَانَ وَرَتَّبَ فِيهَا بَلْقَاسِمَ بْنَ بَانِجِينَ، وَهُوَ اسْفِهْسِلَارُ عَسْكَرِهِ، وَكَانَ حَازِمًا شُجَاعًا، جَيِّدَ الرَّأْيِ. ثُمَّ سَارَ مَرْدَاوِيجُ نَحْوَ جُرْجَانَ، وَكَانَ بِهَا مِنْ قِبَلِ مَاكَانَ شِيرْزِيلُ بْنُ سَلَارَ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ تُرْكِيِّ، فَهَرَبَا مِنْ مَرْدَاوِيجَ، وَمَلَكَهَا مَرْدَاوِيجُ وَرَتَّبَ فِيهَا سُرْخَابَ بْنَ بَاوِسَ، خَالَ وَلَدِ بَلْقَاسِمِ بْنِ بَانْجِينَ، خَلِيفَةً عَنْ بَلْقَاسِمِ فَجَمَعَ بَلْقَاسِمُ جُرْجَانَ، وَطَبَرِسْتَانَ، وَعَادَ مَرْدَاوِيجُ إِلَى أَصْبَهَانَ ظَافِرًا غَانِمًا. وَسَارَ مَاكَانُ إِلَى الدَّيْلَمِ وَاسْتَنْجَدَ أَبَا الْفَضْلِ الثَّائِرَ بِهَا، فَأَكْرَمَهُ، وَسَارَ مَعَهُ إِلَى طَبَرِسْتَانَ فَلَقِيَهُمَا بَلْقَاسِمُ، وَتَحَارَبُوا، فَانْهَزَمَ مَاكَانُ، ( وَالثَّائِرُ، فَأَمَّا الثَّائِرُ فَقَصَدَ الدَّيْلَمَ، وَأَمَّا مَاكَانُ ) فَسَارَ إِلَى نَيْسَابُورَ، فَدَخَلَ فِي طَاعَةِ السَّعِيدِ نَصْرٍ، وَاسْتَنْجَدَهُ، فَأَمَدَّهُ بِأَكْثَرِ جَيْشِهِ، وَبَالَغَ فِي تَقْوِيَتِهِ، وَوَصَلَ إِلَيْهِ مَاكَانُ وَأَبُو عَلِيٍّ، فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا، فَانْهَزَمَ أَبُو عَلِيٍّ وَمَاكَانُ وَعَادَا إِلَى نَيْسَابُورَ، ثُمَّ عَادَ مَاكَانُ بْنُ كَالِي إِلَى الدَّامِغَانِ لِيَتَمَلَّكَهَا، فَسَارَ نَحْوَهُ بَلْقَاسِمُ، ( فَصَدَّهُ عَنْهَا )، فَعَادَ إِلَى خُرَاسَانَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه