التاريخ 3776
ثم دخلت سنة ست عشرة وثلاثمائة
مُلْكِ مَرْدَاوِيجَ وَلَمَّا انْهَزَمَ أَسْفَارٌ مِنْ مَرْدَاوِيجَ ابْتَدَأَ فِي مِلْكِ الْبِلَادِ ثُمَّ إِنَّهُ ظَفِرَ بِأَسْفَارٍ فَقَتَلَهُ فَتَمَكَّنَ مُلْكُهُ وَثَبَتَ، وَتَنَقَّلَ فِي الْبِلَادِ يَمْلِكُهَا مَدِينَةً مَدِينَةً، وَوِلَايَةً وِلَايَةً، فَمَلَكَ قَزْوِينَ، وَوَعَدَهُمُ الْجَمِيلَ فَأَحَبُّوهُ، ثُمَّ سَارَ إِلَى الرَّيِّ فَمَلَكَهَا، وَمَلَكَ هَمَذَانَ، وَكَنْكُورَ، وَالدِّينَوَرَ، وَبُرُوجَرْدَ، وَقُمَّ، وَقَاشَانَ، وَأَصْبَهَانَ، وَجَرْبَاذَقَانَ وَغَيْرَهَا. ثُمَّ إِنَّهُ أَسَاءَ السِّيرَةَ فِي أَهْلِ أَصْبَهَانَ خَاصَّةً، وَأَخَذَ الْأَمْوَالَ، وَهَتَكَ الْمَحَارِمَ، وَطَغَى، وَعَمِلَ لَهُ سَرِيرًا مِنْ ذَهَبٍ يَجْلِسُ عَلَيْهِ، وَسَرِيرًا مِنْ فِضَّةٍ يَجْلِسُ عَلَيْهِ أَكَابِرُ قُوَّادِهِ، وَإِذَا جَلَسَ عَلَى السَّرِيرِ يَقِفُ عَسْكَرُهُ صُفُوفًا بِالْبُعْدِ مِنْهُ، وَلَا يُخَاطِبُهُ أَحَدٌ إِلَّا الْحُجَّابَ الَّذِينَ رَتَّبَهُمْ لِذَلِكَ، وَخَافَهُ النَّاسُ خَوْفًا شَدِيدًا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه