التاريخ 3778
ثم دخلت سنة ست عشرة وثلاثمائة
ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ فِي سَنَةُ سِتَّ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ كَانَ ابْتِدَاءُ أَمْرِ أَبِي يَزِيدَ الْخَارِجِيِّ بِالْمَغْرِبِ، وَفِيهَا ظَهَرَ بِسِجِسْتَانَ خَارِجِيٌّ، وَسَارَ فِي جَمْعٍ إِلَى بِلَادِ فَارِسَ يُرِيدُ التَّغَلُّبَ عَلَيْهَا، فَقَتَلَهُ أَصْحَابُهُ قَبْلَ الْوُصُولِ إِلَيْهَا، وَتَفَرَّقُوا. وَفِيهَا صُرِفَ أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ الْعُشُورِيُّ عَنْ حَجْبَةِ الْخَلِيفَةِ وَقُلِّدُهَا يَاقُوتٌ، وَكَانَ يَتَوَلَّى بِفَارِسَ، وَهُوَ بِهَا، فَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْحَجْبَةِ ابْنَهُ أَبَا الْفَتْحِ الْمُظَفَّرَ. وَفِيهَا وَصَلَ الدُّمُسْتُقُ فِي جَيْشٍ كَثِيرٍ مِنَ الرُّومِ إِلَى أَرْمِينِيَّةَ، فَحَصَرُوا خِلَاطَ، فَصَالَحَهُ أَهْلُهَا ، ( وَرَحَلَ عَنْهُمْ بَعْدَ أَنْ ) أَخْرَجَ الْمِنْبَرَ مِنَ الْجَامِعِ وَجَعَلَ مَكَانَهُ صَلِيبًا، ( وَفَعَلَ بِبِدْلِيسَ ) كَذَلِكَ، وَخَافَهُ أَهْلُ أَرْزَنَ وَغَيْرُهُمْ، فَفَارَقُوا بِلَادَهُمْ، ( وَانْحَدَرَ أَعْيَانُهُمْ إِلَى بَغْدَاذَ )، وَاسْتَغَاثُوا إِلَى الْخَلِيفَةِ، فَلَمْ يُغَاثُوا. وَفِيهَا وَصَلَ سَبْعُمِائَةِ رَجُلٍ مِنَ الرُّومِ وَالْأَرْمَنِ إِلَى مَلَطْيَةَ، ( وَمَعَهُمُ الْفُؤُوسُ وَالْمَعَاوِلُ )، وَأَظْهَرُوا أَنَّهُمْ يَتَكَسَّبُونَ بِالْعَمَلِ، ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ مَلِيحًا الْأَرْمَنِيَّ، صَاحِبَ الدُّرُوبِ، وَضَعَهُمْ لِيَكُونُوا بِهَا، فَإِذَا حَصَرَهَا سَلَّمُوهَا إِلَيْهِ، فَعَلِمَ بِهِمْ أَهْلُ مَلَطْيَةَ، فَقَتَلُوهُمْ وَأَخَذُوا مَا مَعَهُمْ. وَفِيهَا، فِي مُنْتَصَفِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، قُلِّدَ مُؤْنِسٌ الْمُؤْنِسِيُّ الْمَوْصِلَ وَأَعْمَالَهَا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه