MajelisNoteدليل

التاريخ 3773

ثم دخلت سنة ست عشرة وثلاثمائة

الْحَرْبِ بَيْنَ نَازُوكَ وَهَارُونَ بْنِ غَرِيبٍ   وَفِي سِتَّ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ بَيْنَ نَازُوكَ صَاحِبِ الشُّرْطَةِ، وَهَارُونَ بْنِ غَرِيبٍ. وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ سَاسَةَ دَوَابِّ هَارُونَ بْنِ غَرِيبٍ وَسَاسَةَ نَازُوكَ تَغَايَرُوا عَلَى غُلَامٍ أَمْرَدَ، وَتَضَارَبُوا بِالْعِصِيِّ، فَحَبَسَ نَازُوكُ ( سَاسَةَ دَوَابِّ ) هَارُونَ، بَعْدَ أَنْ ضَرَبَهُمْ، فَسَارَ أَصْحَابُ هَارُونَ إِلَى مَحْبِسِ الشُّرْطَةِ، وَوَثَبُوا عَلَى نَائِبِ نَازُوكَ بِهِ، وَانْتَزَعُوا أَصْحَابَهُمْ مِنَ الْحَبْسِ، فَرَكِبَ نَازُوكُ، وَشَكَا إِلَى الْمُقْتَدِرِ، فَقَالَ: كِلَاكُمَا عَزِيزٌ عَلَيَّ، وَلَسْتُ أَدْخُلُ بَيْنَكُمَا، فَعَادَ وَجَمَعَ رِجَالَهُ، وَجَمَعَ هَارُونُ رِجَالَهُ، وَزَحَفَ أَصْحَابُ نَازُوكَ إِلَى دَارِ هَارُونَ، فَأَغْلَقَ بَابَهُ، وَبَقِيَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ خَارِجَ الدَّارِ، فَقَتَلَ مِنْهُمْ أَصْحَابُ نَازُوكَ، وَجَرَحُوا، فَفَتَحَ هَارُونُ الْبَابَ، وَخَرَجَ أَصْحَابُهُ، فَوَضَعُوا السِّلَاحَ فِي أَصْحَابِ نَازُوكَ، ( فَقَتَلُوا مِنْهُمْ، وَجَرَحُوا، وَاشْتَبَكَتِ الْحَرْبُ بَيْنَهُمْ، فَكَفَّ نَازُوكُ أَصْحَابَهُ. وَأَرْسَلَ الْخَلِيفَةُ إِلَيْهِمَا يُنْكِرُ عَلَيْهِمَا ذَلِكَ، فَكَفَّا، وَسَكَنَتِ الْفِتْنَةُ، وَاسْتَوْحَشَ نَازُوكُ )، وَاسْتَدَلَّ بِذَلِكَ عَلَى تَغَيُّرِ الْمُقْتَدِرِ، ثُمَّ رَكِبَ إِلَيْهِ هَارُونُ وَصَالَحَهُ، وَخَرَجَ بِأَصْحَابِهِ، وَنَزَلَ بِالْبُسْتَانِ النَّجْمِيِّ لِيَبْعُدَ عَنْ نَازُوكَ، فَأَكْثَرَ النَّاسُ الْأَرَاجِيفَ، وَقَالُوا: قَدْ صَارَ هَارُونُ أَمِيرَ الْأُمَرَاءِ، فَعَظُمَ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ مُؤْنِسٍ، وَكَتَبُوا إِلَيْهِ بِذَلِكَ، وَهُوَ بِالرَّقَّةِ، فَأَسْرَعَ الْعَوْدَ إِلَى بَغْدَاذَ، ( فَنَزَلَ بِالشَّمَّاسِيَّةِ فِي أَعْلَى بَغْدَاذَ )، وَلَمْ يَلْقَ الْمُقْتَدِرَ، فَصَعِدَ إِلَيْهِ الْأَمِيرُ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ الْمُقْتَدِرِ، وَالْوَزِيرُ ابْنُ مُقْلَةَ، فَأَبْلَغَاهُ سَلَامَ الْمُقْتَدِرِ وَاسْتِيحَاشَهُ لَهُ، وَعَادَ فَاسْتَشْعَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُقْتَدِرِ وَمُؤْنِسٍ مِنْ صَاحِبِهِ، وَأَحْضَرَ الْمُقْتَدِرُ هَارُونَ بْنَ غَرِيبٍ، وَهُوَ ابْنُ خَالِهِ، فَجَعَلَهُ مَعَهُ فِي دَارِهِ، فَلَمَّا عَلِمَ مُؤْنِسٌ بِذَلِكَ ازْدَادَ نُفُورًا وَاسْتِيحَاشًا، وَأَقْبَلَ أَبُو الْهَيْجَاءِ بْنُ حَمْدَانَ مِنْ بِلَادِ الْجَبَلِ، فَنَزَلَ عِنْدَ مُؤْنِسٍ ( وَمَعَهُ عَسْكَرٌ كَبِيرٌ، وَصَارَتِ الْمُرَاسَلَاتُ بَيْنَ الْخَلِيفَةِ وَمُؤْنِسٍ ) تَتَرَدَّدُ، وَالْأُمَرَاءُ يَخْرُجُونَ إِلَى مُؤْنِسٍ، وَانْقَضَتِ السَّنَةُ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا