MajelisNoteدليل

التاريخ 3764

ثم دخلت سنة خمس عشرة وثلاثمائة

اسْتِيلَاءِ أَسْفَارٍ عَلَى جُرْجَانَ   فِي سَنَةُ خَمْسَ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ اسْتَوْلَى أَسْفَارُ بْنُ شِيرُوَيْهِ الدَّيْلَمِيُّ عَلَى جُرْجَانَ، وَكَانَ ابْتِدَاءُ أَمْرِهِ أَنَّهُ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ مَاكَانَ بْنِ كَالِي الدَّيْلَمِيِّ، وَكَانَ سَيِّئَ الْخُلُقِ وَالْعِشْرَةِ، فَأَخْرَجَهُ مَاكَانُ مِنْ عَسْكَرِهِ، فَاتَّصَلَ بِبَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَلْيَسَعَ، وَهُوَ بِنَيْسَابُورَ، وَخَدَمَهُ، فَسَيَّرَهُ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ إِلَى جُرْجَانَ لِيَفْتَحَهَا. وَكَانَ مَاكَانُ بْنُ كَالِي، ذَلِكَ الْوَقْتَ، بِطَبَرِسْتَانَ، وَأَخُوهُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ كَالِي بِجُرْجَانَ، وَقَدِ اعْتَقَلَ أَبَا عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ الْأُطْرُوشَ الْعَلَوِيَّ عِنْدَهُ، فَشَرِبَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ كَالِي لَيْلَةً وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ فَفَرَّقَهُمْ، وَبَقِيَ فِي بَيْتٍ هُوَ وَالْعَلَوِيُّ، فَقَامَ إِلَى الْعَلَوِيِّ لِيَقْتُلَهُ، فَظَفِرَ بِهِ الْعَلَوِيُّ وَقَتَلَهُ، وَخَرَجَ مِنَ الدَّارِ وَاخْتَفَى، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَرْسَلَ إِلَى جَمَاعَةٍ مِنَ الْقُوَّادِ يُعَرِّفُهُمُ الْحَالَ فَفَرِحُوا بِقَتْلِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ كَالِي، وَأَخْرَجُوا الْعَلَوِيَّ، وَأَلْبَسُوهُ الْقَلَنْسُوَةَ وَبَايَعُوهُ، فَأَمْسَى أَسِيرًا، وَأَصْبَحَ أَمِيرًا، وَجَعَلَ مُقَدَّمُ جَيْشِهِ عَلِيَّ بْنَ خُرْشِيدَ وَرَضِيَ بِهِ الْجَيْشُ، وَكَاتَبُوا أَسْفَارَ بْنَ شِيرُوَيْهِ، وَعَرَّفُوهُ الْحَالَ، وَاسْتَقْدَمُوهُ إِلَيْهِمْ، فَاسْتَأْذَنَ بَكْرَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَسَارَ إِلَى جُرْجَانَ، وَاتَّفَقَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ خُرْشِيدَ، وَضَبَطُوا تِلْكَ النَّاحِيَةَ، فَسَارَ إِلَيْهِمْ مَاكَانُ بْنُ كَالِي، مِنْ طَبَرِسْتَانَ، فِي جَيْشِهِ، فَحَارَبُوهُ وَهَزَمُوهُ وَأَخْرَجُوهُ عَنْ طَبَرِسْتَانَ، وَأَقَامُوا بِهَا وَمَعَهُمُ الْعَلَوِيُّ، فَلَعِبَ يَوْمًا بِالْكُرَةِ، فَسَقَطَ عَنْ دَابَّتِهِ فَمَاتَ. ثُمَّ مَاتَ عَلِيُّ بْنُ خُرْشِيدَ صَاحِبُ الْجَيْشِ، وَعَادَ مَاكَانُ بْنُ كَالِي إِلَى أَسْفَارٍ، فَحَارَبَهُ، فَانْهَزَمَ أَسْفَارٌ مِنْهُ، وَرَجَعَ إِلَى بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَلْيَسَعَ، وَهُوَ بِجُرْجَانَ، وَأَقَامَ بِهَا إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ بَكْرٌ بِهَا، فَوَلَّاهَا الْأَمِيرُ السَّعِيدُ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَسْفَارَ بْنَ شِيرَوَيْهِ، وَذَلِكَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَأَرْسَلَ أَسْفَارٌ إِلَى مَرْدَاوِيجَ بْنِ زَيَّارَ الْجِيلِيِّ يَسْتَدْعِيهِ، فَحَضَرَ عِنْدَهُ، وَجَعَلَهُ أَمِيرَ الْجَيْشِ، وَأَحْسَنَ إِلَيْهِ. وكان مَرْدَاوِيجُ، يَجْلِسُ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ ذَهَبٍ وَبَيْنَ يَدَيْهِ سَرِيرٌ مِنْ فِضَّةٍ، وَيَقُولُ: أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ. وَقَدْ سَارَ فِي أَهْلِ الرَّيِّ وَقَزْوِينَ وَأَصْبَهَانَ سِيرَةً قَبِيحَةً جِدًّا، فَكَانَ يَقْتُلُ النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ فِي الْمُهُودِ، وَيَأْخُذُ أَمْوَالَ النَّاسِ، وَهُوَ فِي غَايَةِ الْجَبَرُوتِ وَالشِّدَّةِ وَالْجُرْأَةِ عَلَى مَحَارِمِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، فَقَتَلَهُ الْأَتْرَاكُ، وَأَرَاحَ اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ شَرِّهِ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا