MajelisNoteدليل

التاريخ 3750

ثم دخلت سنة ثنتي عشرة وثلاثمائة

ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ فِي سنة اثنتى عشرة وثلاثمائة خَلَعَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى نَجَحٍ الطُّولُونِيِّ وَوَلِيَ أَصْبَهَانَ. وَفِيهَا وَرَدَ رَسُولُ مَلِكِ الرُّومِ بِهَدَايَا كَثِيرَةٍ، وَمَعَهُ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي فَطَلَبَا مِنَ الْمُقْتَدِرِ الْهُدْنَةَ وَتَقْرِيرَ الْفِدَاءِ فَأُجِيبَا إِلَى ذَلِكَ بَعْدَ غَزَاةِ الصَّائِفَةِ. وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ خُلِعَ عَلَى جِنِّيِّ الصَّفْوَانِيِّ بَعْدَ عَوْدِهِ مِنْ دِيَارِ مِصْرَ. وَفِيهَا اسْتُعْمِلَ سَعِيدُ بْنُ حَمْدَانَ عَلَى الْمَعَاوِنِ وَالْحَرْبِ بِنَهَاوَنْدَ. وَفِيهَا دَخَلَ الْمُسْلِمُونَ بِلَادَ الرُّومِ  فَنَهَبُوا، وَسَبَوْا، وَعَادُوا. وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ ظَهَرَ رَجُلٌ بَيْنَ الْكُوفَةِ وَبَغْدَادَ، فَادَّعَى أَنَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَصَدَّقَهُ عَلَى ذَلِكَ طَائِفَةٌ مِنَ الْأَعْرَابِ وَالطَّغَامِ، وَالْتَفُّوا عَلَيْهِ، وَقَوِيَتْ شَوْكَتُهُ فِي شَوَّالٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ الْوَزِيرُ جَيْشًا فَقَاتَلُوهُ فَهَزَمُوهُ، وَقَتَلُوا خَلْقًا مِنْ أَصْحَابِهِ، وَتَفَرَّقَ بَقِيَّتُهُمْ. وَهَذَا الْمُدَّعِي الْمَذْكُورُ هُوَ رَئِيسُ الْإِسْمَاعِيلِيَّةِ وَأَوَّلُهُمْ  . وَظَفِرَ نَازُوكُ نَائِبُ الشُّرْطَةِ بِثَلَاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِ الْحَلَّاجِ وَهُمْ حَيْدَرَةُ، وَالشَّعْرَانِيُّ، وَابْنُ مَنْصُورٍ، فَطَالَبَهُمْ بِالرُّجُوعِ، فَلَمْ يَرْجِعُوا، فَضَرَبَ أَعْنَاقَهُمْ، وَصَلَبَهُمْ فِي الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ. وَلَمْ يَحُجَّ فِي هَذِهِ السَّنَةِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ ; لِكَثْرَةِ خَوْفِ النَّاسِ مِنَ الْقَرَامِطَةِ، لَعَنَهُمُ اللَّهُ. ذِكْرُ حَادِثَةٍ غَرِيبَةٍ   فِي هَذِهِ السَّنَةِ ظَهَرَ فِي دَارٍ كَانَ يَسْكُنُهَا الْمُقْتَدِرُ بِاللَّهِ إِنْسَانٌ أَعْجَمِيٌّ، وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ فَاخِرَةٌ، وَتَحْتَهَا مِمَّا يَلِي بَدَنَهُ قَمِيصُ صُوفٍ، وَمَعَهُ مِقْدَحَةٌ، وَكِبْرِيتٌ، وَمِحْبَرَةٌ، وَأَقْلَامٌ، وَسِكِّينٌ وَكَاغَدٌ، وَفِي كِيسٍ سَوِيقٌ، وَسُكَّرٌ، وَحَبْلٌ طَوِيلٌ مِنْ قُنَّبٍ، يُقَالُ إِنَّهُ دَخَلَ مَعَ الصُّنَّاعِ، فَبَقِيَ هُنَاكَ، فَعَطِشَ، فَخَرَجَ يَطْلُبُ الْمَاءَ فَأُخِذَ، فَأَحْضَرُوهُ عِنْدَ ابْنِ الْفُرَاتِ، فَسَأَلَهُ عَنْ حَالِهِ، فَقَالَ: لَا أُخْبِرُ إِلَّا صَاحِبَ الدَّارِ، ( فَرَفَقَ بِهِ )، فَلَمْ يُخْبِرْهُ بِشَيْءٍ، وَقَالَ: لَا أُخْبِرُ إِلَّا صَاحِبَ الدَّارِ، فَضَرَبُوهُ لِيُقَرِّرُوهُ، فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ بَدَأْتُمْ بِالشَّرِّ ؟ وَلَزِمَ هَذِهِ اللَّفْظَةَ، ثُمَّ جَعَلَ يَقُولُ بِالْفَارِسِيَّةِ: نَدَانَمْ مَعْنَاهُ لَا أَدْرِي، فَأُمِرَ بِهِ فَأُحْرِقَ. وَأَنْكَرَ ابْنُ الْفُرَاتِ عَلَى نَصْرٍ الْحَاجِبِ هَذِهِ الْحَالَ حَيْثُ هُوَ الْحَاجِبُ، وَعَظُمَ الْأَمْرُ بَيْنَ يَدَيِ الْمُقْتَدِرِ، وَنَسَبَهُ إِلَى أَنَّهُ أَخْفَاهُ لِيَقْتُلَ الْمُقْتَدِرَ، فَقَالَ نَصْرٌ: لِمَ أَقْتُلُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَقَدْ رَفَعَنِي مِنَ الثَّرَى إِلَى الثُّرَيَّا ؟ إِنَّمَا يَسْعَى فِي قَتْلِهِ مَنْ صَادَرَهُ، وَأَخَذَ أَمْوَالَهُ، وَأَطَالَ حَبْسَهُ هَذِهِ السِّنِينَ، وَأَخَذَ ضِيَاعَهُ، وَصَارَ لِابْنِ الْفُرَاتِ بِسَبَبِ هَذَا حَدِيثٌ فِي مَعْنَى نَصْرٍ. وَفِي سَنَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ: فُتِحَتْ فَرْغَانَةُ عَلَى يَدِ وَالِي خُرَاسَانَ  .

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا