التاريخ 3731
سنة تسع وثلاثمائة
وفِي سَنَةُ تِسْعٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَقَعَ حَرِيقٌ كَثِيرٌ فِي نُوَاحِي بَغْدَادَ بِسَبَبِ زِنْدِيقٍ قُتِلَ فَأَلْقَى مَنْ كَانَ مِنْ جِهَتِهِ الْحَرِيقَ فِي أَمَاكِنَ كَثِيرَةٍ فَهَلَكَ بِسَبَبِ ذَلِكَ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ. وَفِي جُمَادَى الْأُولَى مِنْهَا قَلَّدَ الْمُقْتَدِرُ مُؤْنِسًا الْخَادِمَ بِلَادَ مِصْرَ وَالشَّامِ وَلَقَبَّهُ الْمُظَفَّرَ وَكَتَبَ بِذَلِكَ فِي الْمُرَاسَلَاتِ إِلَى الْآفَاقِ. وَفِي ذِي الْقَعْدَةِ مِنْهَا أُحْضِرَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إِلَى دَارِ الْوَزِيرِ عِيسَى بْنِ عَلِيٍّ لِمُنَاظَرَةِ الْحَنَابِلَةِ فِي أَشْيَاءَ نَقَمُوهَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَحْضُرُوا وَلَا وَاحِدٌ مِنْهُمْ. وَقَدَّمَ الْوَزِيرُ حَامِدُ بْنِ الْعَبَّاسِ لِلْخَلِيفَةِ بُسْتَانًا بَنَاهُ وَسَمَّاهُ النَّاعُورَةَ قِيمَتُهُ مِائَةُ أَلْفِ دِينَارٍ وَفَرَشَ مَسَاكِنَهُ بِأَنْوَاعِ الْمَفَارِشِ الْمُفْتَخِرَةِ. وَفِيهَا اسْتَعْمَلَ الْمُقْتَدِرُ عَلَى حَرْبِ الْمَوْصِلِ وَمَعُونَتِهَا مُحَمَّدَ بْنَ نَصْرٍ الْحَاجِبَ فِي جُمَادَى الْأُولَى، وَسَارَ إِلَيْهَا فِيهِ، فَلَمَّا وَصَلَ إِلَيْهَا أَوْقَعَ بِمَنْ خَالَفَهُ مِنَ الْأَكْرَادِ الْمَارَانِيَّةِ، فَقَتَلَ، وَأَسَرَ، وَأَرْسَلَ إِلَى بَغْدَاذَ نَيِّفًا وَثَمَانِينَ أَسِيرًا، فَشُهِرُوا. وَفِيهَا قُلِّدَ دَاوُدُ بْنُ حَمْدَانَ دِيَارَ رَبِيعَةَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه