MajelisNoteدليل

التاريخ 3726

سنة سبع وثلاثمائة

ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ فِي سَنَةُ سَبْعٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَقَعَ حَرِيقٌ بَالْكَرْخِ مِنْ بَغْدَاذَ، فَاحْتَرَقَ فِيهِ كَثِيرٌ مِنَ الدُّورِ وَالنَّاسِ. وَفِيهَا قُلِّدَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْدَانَ دِيَارَ رَبِيعَةَ  ، وَقُلِّدَ بُنِّيُّ بْنُ نَفِيسٍ شَهْرَزُورَ فَامْتَنَعَتْ عَلَيْهِ، فَاسْتَمَدَّ الْمُقْتَدِرَ، فَسَيَّرَ إِلَيْهِ جَيْشًا، فَحَصَرَهَا وَلَمْ يَفْتَحْهَا، وَقُلِّدَ الْقِتَالَ بِالْمَوْصِلِ وَأَعْمَالِهَا. وَفِيهَا أَوْقَعَ ثَمِلٌ مُتَوَلِّي الْغَزْوِ فِي الْبَحْرِ بِمَرَاكِبَ لِلْمَهْدِيِّ الْعَلَوِيِّ، صَاحِبِ إِفْرِيقِيَّةَ، وَقَتَلَ جَمَاعَةً مِمَّنْ فِيهَا، وَأَسَرَ خَادِمًا لَهُ. وَفِيهَا انْقَضَّ كَوْكَبٌ عَظِيمٌ، ( فَاشْتَدَّ ضَوْءُهُ وَعَظُمَ )، وَتَفَرَّقَ ثَلَاثَ فِرَقٍ، وَسُمِعَ عِنْدَ انْقِضَاضِهِ مِثْلُ صَوْتِ الرَّعْدِ الشَّدِيدِ، وَلَمْ يَكُنْ فِي السَّمَاءِ غَيْمٌ. وَفِيهَا كَانَتْ فِتْنَةٌ بِالْمَوْصِلِ بَيْنَ أَصْحَابِ الطَّعَامِ وَبَيْنَ الْأَسَاكِفَةِ، وَاحْتَرَقَ سُوقُ الْأَسَاكِفَةِ وَمَا فِيهِ، وَكَانَ الْوَالِيَ عَلَى الْمَوْصِلِ وَأَعْمَالِهَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كُنْدَاجَ، وَكَانَ خَارِجًا عَنِ الْبَلَدِ، فَسَمِعَ بِالْفِتْنَةِ، فَرَجَعَ لِيُوقِعَ بِأَهْلِ الْمَوْصِلِ، فَعَزَمُوا عَلَى قِتَالِهِ، وَحَصَّنُوا الْبَلَدَ، وَسَدُّوا الدُّرُوبَ فَلَمَّا عَلِمَ بِذَلِكَ تَرَكَ قِتَالَهُمْ، وَأَمَرَ الْأَعْرَابَ بِتَخْرِيبِ الْأَعْمَالِ، فَصَارُوا يَقْطَعُونَ الطَّرِيقَ عَلَى الْجِسْرِ وَفِي الْمَيْدَانِ، وَيُقَاسِمُونَهُ. فَخَرَّبَ الْبَلَدَ، فَبَلَغَ الْخَبَرُ إِلَى الْخَلِيفَةِ، فَعَزَلَهُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَاسْتَعْمَلَ بَعْدَهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْفَتَّانَ، وَكَانَ عَفِيفًا، صَارِمًا، كَفَّ الْأَعْرَابَ عَنِ الْبَلَدِ. وفِيهَا: أَنَّهُ ابْتِيعَتْ دَارُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كِنْدَاجَ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُقْتَدِرِ بِثَلَاثِينَ أَلْفَ دِينَارٍ، وَاتُّخِذَتْ لِلْأُمَرَاءِ مِنْ أَوْلَادِ الْخَلِيفَةِ دُورٌ. وَفِي رَبِيعٍ الْآخَرِ مِنْهَا دُخِلَ بِأُسَارَى مِنَ الْكَرْخِ نَحْوٍ مِنْ مِائَةٍ وَخَمْسِينَ أَسِيرًا أَنْقَذَهُمُ الْأَمِيرُ بَدْرٌ الْحَمَامِيُّ. وَفِيهَا دَخَلَتِ الْقَرَامِطَةُ إِلَى الْبَصْرَةِ فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ. وَفِيهَا عُزِلَ حَامِدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْوِزَارَةِ وَأُعِيدَ إِلَيْهَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْفُرَاتِ الْمَرَّةَ الثَّالِثَةَ. وَفِيهَا كَسَرَتِ الْعَامَّةُ أَبْوَابَ السُّجُونِ فَأَخْرَجُوا مَنْ كَانَ بِهَا، فَأَدْرَكَتِ الشُّرْطَةُ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنَ السِّجْنِ فَلَمْ يَفُتْهُمْ أَحَدٌ مِنْهُمْ، بَلْ رُدُّوا إِلَى السُّجُونِ. وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ أَحْمَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ أَخُو أُمِّ مُوسَى الْقَهْرَمَانَةِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا