MajelisNoteدليل

التاريخ 3718

سنة خمس وثلاثمائة

وَفِي سَنَةُ خَمْسٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ أُطْلِقَ أَبُو الْهَيْجَاءِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمْدَانَ، وَإِخْوَتُهُ، وَأَهْلُ بَيْتِهِ مِنَ الْحَبْسِ، وَكَانُوا مَحْبُوسِينَ بِدَارِ الْخَلِيفَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ حَبْسِهِمْ وَسَبَبِهِ. وَفِيهَا مَاتَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَمْرٍو الْغَنَوِيُّ  وَكَانَ مُتَقَلِّدًا أَعْمَالَ الْحَرْبِ ( بِدِيَارِ مِصْرَ )، فَجُعِلَ مَكَانَهُ وَصِيفٌ الْبُكْتُمْرِيُّ، فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى ضَبْطِ ( الْعَمَلِ، فَعُزِلَ، وَجُعِلَ مَكَانَهُ جِنِّيٌّ الصَّفْوَانِيُّ، فَضَبَطَهُ أَحْسَنَ ضَبْطٍ ). وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ كَانَتْ بِالْبَصْرَةِ فِتْنَةٌ عَظِيمَةٌ، وَسَبَبُهَا أَنَّهُ كَانَ الْحَسَنُ بْنُ الْخَلِيلِ بْنِ رَمَّالٍ مُتَقَلِّدًا أَعْمَالَ الْحَرْبِ بِالْبَصْرَةِ، وَأَقَامَ بِهَا سِنِينَ، وَجَرَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَامَّةِ مِنْ مُضَرَ وَرَبِيعَةَ فِتَنٌ كَثِيرَةٌ، وَسَكَنَتْ، ثُمَّ ثَارَتْ بَيْنَهُمْ فِتْنَةٌ اتَّصَلَتْ، فَلَمْ يُمْكِنْهُ الْخُرُوجُ مِنْ مَنْزِلِهِ بِرَحْبَةِ بَنِي نُمَيْرٍ، وَاجْتَمَعَ الْجُنْدُ كُلُّهُمْ مَعَهُ، وَكَانَ لَا يُوجَدُ أَحَدٌ مِنْهُمْ ( فِي طَرِيقٍ ) إِلَّا قُتِلَ، حَتَّى حُوصِرَتْ، وَغُوِّرَتِ الْقَنَاةُ الَّتِي يَجْرِي فِيهَا الْمَاءُ إِلَى بَنِي نُمَيْرٍ، فَاضْطَرَّ إِلَى الرُّكُوبِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ، فَقَتَلَ مِنَ الْعَامَّةِ خَلْقًا كَثِيرًا. فَلَمَّا عَجَزَ عَنْ إِصْلَاحِهِمْ خَرَجَ هُوَ وَمَعَهُ الْأَعْيَانُ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ إِلَى وَاسِطَ، فَعُزِلَ عَنْهَا، وَاسْتُعْمِلَ أَبُو دُلَفٍ هَاشِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ عَلَيْهَا فَبَقِيَ نَحْوَ سَنَةٍ وَصُرِفَ عَنْهَا، وَوَلِيَهَا سُبُكٌ الْمُفْلِحِيُّ نِيَابَةً عَنْ شَفِيعٍ الْمُقْتَدِرِيِّ. ( وَفِيهَا عُقِدَ لِثُمَالٍ الْخَادِمِ عَلَى الْغَزَاةِ فِي بَحْرِ الرُّومِ، وَسَارَ ) وَفِيهَا غَزَا جِنِّيُّ الصَّفْوَانِيُّ بِلَادَ الرُّومِ، فَغَنِمَ وَنَهَبَ وَسَبَى وَعَادَ سَالِمًا وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِيهَا الْفَضْلُ الْهَاشِمِيُّ. وَوَرَدَ مِنْ مَرْوَ كِتَابٌ عَلَى السُّلْطَانِ أَنَّ نَفَرًا عَثَرُوا مِنْ سُورِ مَدِينَةِ مَرْوَ عَلَى نَقْبٍ، فَكَشَفُوا عَنْهُ الْكِيسَ فَوَصَلُوا إِلَى أَزَجَ فَأَصَابُوا فِيهِ أَلْفَ رَأْسٍ، وَفِي أُذُنِ كُلِّ رَأْسٍ رُقْعَةٌ كُتِبَ فِيهَا اسْمُ صَاحِبِهِ. وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ: وَرَدَ عَلَى السُّلْطَانِ هَدَايَا جَلِيلَةٌ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ صَاحِبِ عُمَانَ، وَفِيهَا أَنْوَاعُ الطِّيبِ، وَرِمَاحٌ، وَطَرَائِفُ مِنْ طَرَائِفِ الْبَحْرِ، وَطَائِرٌ أَسْوَدُ يَتَكَلَّمُ بِالْفَارِسِيَّةِ وَالْهِنْدِيَّةِ أَفْصَحُ مِنَ الْبَبَّغَاءِ، وَظِبَاءٌ سُودٌ. وَفِيهَا قُلِّدَ أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْقَضَاءَ بِالْحَرَمَيْنِ وَكُتِبَ لَهُ عَهْدُهُ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا