MajelisNoteدليل

التاريخ 3541

سنة سبعين ومائتين من الهجرة النبوية

مَسِيرِ إِسْحَاقَ بْنِ كُنْدَاجِيقَ إِلَى الشَّامِ   لَمَّا تُوُفِّيَ أَحْمَدُ بْنُ طُولُونَ كَانَ إِسْحَاقُ بْنُ كُنْدَاجِيقَ عَلَى الْمَوْصِلِ وَالْجَزِيرَةِ، فَطَمِعَ هُوَ وَابْنُ أَبِي السَّاجِ فِي الشَّامِ، وَاسْتَصْغَرَا أَوْلَادَ أَحْمَدَ، وَكَاتَبَا الْمُوَفَّقَ بِاللَّهِ فِي ذَلِكَ، وَاسْتَمَدَّاهُ فَأَمَرَهُمَا بِقَصْدِ الْبِلَادِ، وَوَعَدَهُمَا إِنْفَاذَ الْجُيُوشِ، فَجَمَعَا، وَقَصَدَا مَا يُجَاوِرُهُمَا مِنَ الْبِلَادِ، فَاسْتَوْلَيَا عَلَيْهِ وَأَعَانَهُمَا النَّائِبُ بِدِمَشْقَ لِأَحْمَدَ بْنِ طُولُونَ، وَوَعَدَهُمَا الِانْحِيَازَ إِلَيْهِمَا، فَتَرَاجَعَ مَنْ بِالشَّامِ مِنْ نُوَّابِ أَحْمَدَ بِأَنْطَاكِيَةَ، وَحَلَبَ، وَحِمْصَ، وَعَصَى مُتَوَلِّي دِمَشْقَ، وَاسْتَوْلَى إِسْحَاقُ عَلَى ذَلِكَ. وَبَلَغَ الْخَبَرُ إِلَى أَبِي الْجَيْشِ خُمَارَوَيْهِ بْنِ أَحْمَدَ، فَسَيَّرَ الْجُيُوشَ إِلَى الشَّامِ فَمَلَكُوا دِمَشْقَ، وَهَرَبَ النَّائِبُ الَّذِي كَانَ بِهَا، ( وَسَارَ عَسْكَرُ خُمَارَوَيْهِ ) مِنْ دِمَشْقَ إِلَى شَيْزَرَ لِقِتَالِ إِسْحَاقَ بْنِ كُنْدَاجِيقَ وَابْنِ أَبِي السَّاجِ، فَطَاوَلَهُمْ إِسْحَاقُ يَنْتَظِرُ الْمَدَدَ مِنَ الْعِرَاقِ، وَهَجَمَ الشِّتَاءُ عَلَى الطَّائِفَتَيْنِ، وَأَضَرَّ بِأَصْحَابِ ابْنِ طُولُونَ، فَتَفَرَّقُوا فِي الْمَنَازِلِ بِشَيْزَرَ. وَوَصَلَ الْعَسْكَرُ الْعِرَاقِيُّ إِلَى كُنْدَاجِيقَ، وَعَلَيْهِمْ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْمُوَفَّقِ وَهُوَ الْمُعْتَضِدُ بِاللَّهِ، فَلَمَّا وَصَلَ سَارَ مُجِدًّا إِلَى عَسْكَرِ خُمَارَوَيُهِ بِشَيْزَرَ، فَلَمْ يَشْعُرُوا حَتَّى كَبَسَهُمْ فِي الْمَسَاكِنِ، وَوَضَعَ السَّيْفَ فِيهِمْ، فَقَتَلَ مِنْهُمْ مَقْتَلَةً عَظِيمَةً، وَسَارَ مَنْ سَلِمَ إِلَى دِمَشْقَ ( عَلَى أَقْبَحِ صُورَةٍ، فَسَارَ الْمُعْتَضِدُ إِلَيْهِمْ، فَجَلَوْا عَنْ دِمَشْقَ إِلَى الرَّمْلَةِ، وَمَلَكَ هُوَ دِمَشْقَ )، وَدَخَلَهَا فِي شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَأَقَامَ عَسْكَرُ ابْنِ طُولُونَ بِالرَّمْلَةِ، فَأَرْسَلُوا إِلَى خُمَارَوَيْهِ يُعَرِّفُونَهُ الْحَالَ، فَخَرَجَ مِنْ مِصْرَ فِي عَسَاكِرِهِ قَاصِدًا إِلَى الشَّامِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا