MajelisNoteدليل

التاريخ 3484

سنة ثنتين وستين ومائتين

ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ ( وَفِيهَا وَلِيَ الْقَضَاءَ عَلِيُّ بْنُ ) مُحَمَّدِ [ بْنِ ] أَبِي الشَّوَارِبِ  . وَفِيهَا سَارَ الْحُسَيْنُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ إِلَى الْجَبَلِ فِي صَفَرٍ. وَفِيهَا مَاتَ الصَّلَانِيُّ وَالِي الرَّيِّ  ، وَوَلِيَهَا كَيْغَلَغُ. وَفِيهَا نُهِبَ ابْنُ زَيْدَوَيْهِ الطَّبِيبُ. وَمَاتَ صَالِحُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ الْمَنْصُورِ. وَوَلِيَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَضَاءَ الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ مِنْ بَغْدَاذَ، فَصَارَ لَهُ قَضَاءُ الْجَانِبَيْنِ. وَفِيهَا تَنَافَرَ أَبُو أَحْمَدَ الْمُوَفَّقُ، وَأَحْمَدُ بْنُ طُولُونَ أَمِيرُ دِيَارِ مِصْرَ  ، وَصَارَ بِهِ بَيْنَهُمَا وَحْشَةٌ مُسْتَحْكِمَةٌ، وَتَطَلَّبَ الْمُوَفَّقُ مَنْ يَتَوَلَّى الدِّيَارَ الْمِصْرِيَّةَ، فَلَمْ يَجِدْ أَحَدًا ; لِأَنَّ ابْنَ طُولُونَ كَانَتْ خَدَمُهُ وَهَدَايَاهُ مُتَّصِلَةٌ إِلَى الْقُوَّادِ بِالْعِرَاقِ، وَأَرْبَابِ الْمَنَاصِبِ، فَلَمْ يَجِدْ مَنْ يَتَوَلَّاهَا، فَكَتَبَ إِلَى ابْنِ طُولُونَ يُهَدِّدُهُ بِالْعَزْلِ، فَأَجَابَهُ جَوَابًا ( فِيهِ بَعْضُ الْغِلْظَةِ، فَسَيَّرَ إِلَيْهِ الْمُوَفَّقُ مُوسَى بْنَ بُغَا فِي جَيْشٍ كَثِيفٍ، فَسَارَ إِلَى الرَّقَّةِ ). وَبَلَغَ الْخَبَرُ ابْنَ طُولُونَ، فَحَصَّنَ الدِّيَارَ الْمِصْرِيَّةَ، وَأَقَامَ ابْنُ بُغَا عَشَرَةَ أَشْهُرٍ بِالرَّقَّةِ، وَلَمْ يُمْكِنْهُ الْمَسِيرُ لِقِلَّةِ الْأَمْوَالِ مَعَهُ، وَطَالَبَهُ الْأَجْنَادُ بِالْعَطَاءِ، فَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَا يُعْطِيهِمْ، فَاخْتَلَفُوا عَلَيْهِ، وَثَارُوا بِوَزِيرِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، فَاسْتَتَرَ، وَاضْطُرَّ ابْنُ بُغَا إِلَى الْعَوْدِ إِلَى الْعِرَاقِ، وَكَفَى اللَّهُ أَحْمَدَ بْنَ طُولُونَ شَرَّهُ فَتَصَدَّقَ بِأَمْوَالٍ كَثِيرَةٍ. وَفِيهَا قُتِلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَتَّابٍ  ، وَكَانَ سَائِرًا إِلَى السِّيبِينِ، وَهِيَ فِي وِلَايَتِهِ، فَقَتَلَهُ الْأَعْرَابُ. وَفِيهَا قُتِلَ الْقَطَّانُ صَاحِبُ مُفْلِحٍ، وَكَانَ عَامِلًا بِالْمَوْصِلِ، فَانْصَرَفَ عَنْهَا، فَقُتِلَ بِالرَّقَّةِ. وَفِيهَا عُقِدَ لِكَفْتِمُرَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ عَلَى طَرِيقِ مَكَّةَ. وَفِيهَا وَقَعَ بَيْنَ الْخَيَّاطِينَ، وَالْجَزَّارِينَ بِمَكَّةَ قِتَالٌ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، حَتَّى خَافَ النَّاسُ أَنْ يَبْطُلَ الْحَجُّ، ثُمَّ تَحَاجَزُوا إِلَى أَنْ يَحُجَّ النَّاسُ، وَقَدْ قُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا. وَحَجَّ بِالنَّاسِ الْفَضْلُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ. ( وَفِيهَا سَيَّرَ مُحَمَّدٌ صَاحِبُ الْأَنْدَلُسِ ابْنَهُ الْمُنْذِرَ فِي جَيْشٍ إِلَى الْجُلَيْقِيِّ، وَكَانَ بِمَدِينَةِ بَطْلَيُوسَ، فَلَمَّا سَمِعَ خَبَرَهُمْ فَارَقَهَا، وَدَخَلَ حِصْنَ كَرْكَرَ، فَحُوصِرَ فِيهِ، وَكَثُرَ الْقَتْلُ فِي أَصْحَابِهِ فِي شَوَّالٍ ). وَمِنَ الْحَوَادِثِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ: مَا أَنْبَأَنَا بِهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ الْبَزَّارُ، بسنده عن عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَوْنٍ الْفَرَائِضِيَّ يَقُولُ: خَرَجْتُ إِلَى مَجْلِسِ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ الزِّيَادِيِّ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ، فَلَمَّا صِرْتُ بِطَاقِ الْحَرَّانِيِّ رَأَيْتُ رَجُلًا قَدْ أَمَرَ بِالْقَبْضِ عَلَى امْرَأَةٍ وَأَمَرَ بِجَرِّهَا، فَقَالَتْ لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ. فَأَمَرَ أَنْ تُجَرَّ، فَلَمْ تَزَلْ تُنَاشِدُهُ اللَّهَ وَهُوَ يَأْمُرُ بِجَرِّهَا إِلَى أَنْ بَلَغَتْ بَابَ الْقَنْطَرَةِ، فَلَمَّا يَئِسَتْ مِنْ نَفْسِهَا رَفَعَتْ رَأْسَهَا إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَتْ: قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [39: 46] إِنْ كَانَ هَذَا الرَّجُلُ يَظْلِمُنِي فَخُذْهُ. قَالَ أَبُو عَوْنٍ: فَوَقَعَ الرَّجُلُ عَلَى ظَهْرِهِ مَيِّتًا وَأَنَا أَرَاهُ، فَحُمِلَ عَلَى جِنَازَةٍ، وَانْصَرَفَتِ الْمَرْأَةُ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا